كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
إِذَا اخْتَلَفَتِ (¬1) الصَّحَابَةُ في حُكْمٍ عَلَى قَوْلَيْنِ لَمْ يَجُزْ إِحْدَاثُ قَوْلٍ ثَالِثٍ * هَذَا قَوْلُ كَافَّةِ أَصْحَابِنَا وَأَصْحَابِ الشَّافِعِي.
وَقَالَ دَاوُدُ (¬2): (يَجُوزُ إِحْدَاثُ قَوْلٍ ثَالِثٍ) * (¬3).
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّهُمْ إِذَا أَجْمَعُوا عَلَى قَوْلَيْنِ فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَا عَدَا الْقَوْلَيْنِ خَطَأٌ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا في تَعْيِينِ الْحَقِّ في أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَخْتَلِفُوا في (¬4) أَنَّ مَا عَدَّاهُمَا خَطَأٌ، فَمَنْ قَالَ بِغَيْرِهِمَا فَقَدْ صَوَّبَ مَا أَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّهُ خَطَأٌ (¬5).
¬__________
(¬1) ت: اختلف.
(¬2) تقدمت ترجمته انظر ص: 158.
(¬3) ما بين النجمتين ساقط من: ت.
(¬4) (في) ساقطة من: ت.
(¬5) مذهب الأكثرين أن إحداث قول ثالث في مسألة اختلف فيها على قولين ممنوع وبه قال محمد بن الحسن الشيباني خلافًا لبعض الحنفية والمتكلمين وأهل الظاهر، وفي المسألة رأي ثالث يفصِّل ووجهه: إن كان إحداث قول ثالث يترتب عليه الخروج عما اجمعوا عليه فلا يجوز إحداثه وإلاَّ جاز، واختاره الفخر الرازي والآمدي وابن الحاجب وغيرهم انظر تفصيل هذه المسألة في:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 505. التبصرة للشيرازي: 387. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 738. إحكام الفصول للباجي: 496. البرهان للجوني: 1/ 706. المستصفى للغزالي: 1/ 199. المنخول للغزالي: 320. التمهيد للكلواذاني: 3/ 310. الوصول لابن برهان: 2/ 108. المحصول للفخر الرازي: 2/ 1/ 179. الإحكام للآمدي: 1/ 198. روضة الناظر لابن قدامة: 1/ 377. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 326. منتهى السول لابن الحاجب: 61. شرح العضد: 2/ 39. المسودة لآل تيمية: 326. الإبهاج للسبكي وابنه: 2/ 369. نهاية السول للإسنوي: 2/ 295. تقريب الوصول لابن جزي: 130. بيان المختصر للأصفهاني: 1/ 589. مناهج العقول للبدخشي: 2/ 293. فواتح الرحموت للأنصاري: 2/ 235. إرشاد الفحول للشوكاني: 86. أصول الخضري 271. مذكرة الشنقيطي: 156.
الصفحة 285