كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
يَصِحُّ أَنْ يَنْعَقِدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الحُكْمِ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ في قَوْلِ (¬1) كَافَّةِ الْفُقَهَاءِ.
وَذَهَبَ ابْنُ جَرِيرٍ (¬2) الطَّبَرِيُّ (¬3) إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ وُجُودُهُ، وَلَوْ وُجِدَ لَكَانَ دَلِيلًا (¬4).
وَقَالَ دَاوُدُ (¬5): (لَا يَصِحُّ ذَلِكَ) وَهَذَا مَبْنِيٌّ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ الْقِيَاسَ لَيْسَ بِدَلِيلٍ (¬6)، ...................
¬__________
(¬1) ت: ويقول.
(¬2) ت: ابن الحذاء، وفي م: ابن خويز مداد.
(¬3) تقدمت ترجمته انظر ص: 244.
(¬4) (دليلًا) ساقط من: م، ثم استدركه الناسخ على الهامش.
(¬5) انظر ص: 158.
(¬6) الظاهرية منعوا صحة الإجماع على الحكم من جهة القياس بناءًّ على أصلهم في نفي القياس وإنكاره على نحو ما قرره المصنف، أما ابن جرير فيرى أن القياس حجة ولكن الإجماع إذا صدر عنه لم يكن مقطوعًا بصحته، هذا وبالمنع قالت الشيعة والقاشاني من المعتزلة، أما ما عليه الجمهور فإثبات ذلك صحة ووقوعًا غير أنهم يختلفون في كون الإجماع حجة تحرم مخالفته أم لا تحرم؟ وفي المسألة قولان آخران.
انظر تفصيلاتها في:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 495، 524. الإحكام لابن حزم: 4/ 139. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 683. التبصرة للشيرازي: 372. إحكام الفصول للباجي: 500. المستصفى للغزالي: 1/ 196. المنخول للغزالي: 308. أصول السرخسي: 1/ 301. التمهيد للكلواذاني: 3/ 288. الوصول لابن برهان: 2/ 118. المحصول للفخر الرازي: 2/ 1/ 268. روضة الناظر لابن قدامة. 1/ 385. الإحكام للآمدي: 1/ 195. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 339. منتهى السول لابن الحاجب: 60. شرح العضد: 2/ 39. بيان المختصر للأصفهانى: 1/ 587. الإبهام للسبكى وابنه: 2/ 391. جمع =