كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّالِثُ فَهُوَ (¬1) الْحَصْرُ، وَلَهُ (¬2) لَفْظٌ وَاحِدٌ وَهُوَ (إِنَمَا) (¬3)، وَذَلِكَ نَحْوُ (¬4) قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) (¬5)، فَظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُعَتَّقِ (¬6) لَا وَلَاءَ لَهُ.
وَقَدْ (¬7) يَرِدُ مِثْلُ هَذَا اللَّفْظِ لِتَحْقِيقِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ لَا لِنَفْيِ
¬__________
= ابن تيمية على خلافهم هذا بأنه مكابرة.
انظر: الإحكام لابن حزم: 7/ 3، 56. الإحكام للآمدي: 2/ 211، 214. المسودة لآل تيمية: 346. تقريب الوصول لابن جزي: 87. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 483. إرشاد الفحول للشوكاني: 179. نزهة الخاطر لابن بدران: 2/ 201.
(¬1) ت، م، ن: وهو.
(¬2) ت، ن: فله.
(¬3) جعل المصنف لفظ الحصر واحدًا وهو (إنما) وإلى هذا ذهب الباقلاني وجماعة من المتكلمين، وذهب جماعة من المالكية والشافعية وغيرها إلى أن للحصر أدوات غير (إنما) منها، تقدم النفي قبل أدوات الاستثناء، وتقديم المعمولات، والمبتدأ مع الخبر وبه قال أي إسحاق الشيرازي واختاره القرافي وعرفه بقوله: وهو إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت عنه بصيغة (إنما) ونحوها).
انظر: الحدود للباجي: 51. المنهاج للباجي: 25. إحكام الفصول للباجي: 513. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 57.
(¬4) [إنما) وذلك نحو] ساقطة من: ت، و (نحو) ساقطة من م.
(¬5) هو طرف من حديث طويل متفق على صحته، أخرجه مالك في الموطأ: 3/ 8 - 9. وأحمد في مسنده: 6/ 213. والبخاري: 4/ 369 - 370، 376، 5/ 185، 187 - 188، 190، 313، 326. ومسلم: 10/ 140 - 144، 145 - 146. وأبو داود: 4/ 245 - 247. والنسائي: 6/ 164 - 165. وابن ماجه: 2/ 842 - 843. والبيهقي: 5/ 338. والدارقطني: 3/ 22. واين جارود في المنتقى: 362 - 363. والبغوي في شرح السنة: 8/ 151. والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 45 من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها.
(¬6) ت: المعلق وهو تصحيف ظاهر.
(¬7) ن. وقد يرد له وقد.