كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

مَا سِوَاهُ (¬1) نَحْوُ قَوْلِكَ (¬2): (إِنَّمَا الْكَرِيمُ يُوسُفُ، وَإِنَّمَا الشُّجَاعَ عَنْتَرَةُ (¬3)) وَلَمْ تَرِدْ نَفْيَ الْكَرَمِ عَنْ غَيْرِ يُوسُفَ، وَلَا نَفْيَ الشَّجَاعَةِ عَنْ غَيْرِ (¬4) عَنْتَرَةَ (¬5)، وَإِنَّمَا أَرَدَ (¬6) إِثْبَاتَ ذَلِكَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُ مَزِيَّةً في الْكَرَمِ عَلَى غَيْرِهِ (¬7) إِلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ مَا بَدَأْنَا بِهِ أَوَّلًا فَلَا يُعَدَلُ عَنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ (¬8).
¬__________
(¬1) (ما سواه) ساقطة من: م.
(¬2) (قولك) ساقطة من: م.
(¬3) ت: عمر.
(¬4) (غير) ساقطة من: م، ثم استدركها الناسخ على الهامش.
(¬5) ت: عمر.
(¬6) ن: أردت.
(¬7) ن: على غيره في الكرم.
(¬8) اختلف العلماء في إفادة مفهوم (إنما) للحصر عند تقييد الحكم بها. فذهب أكثر الحنفية إلى عدم إفادتها الحصر مطلقًا لا نطقًا ولا فهمًا، بل تؤكد الإثبات وبهذا قال الآمدي والقرافي والطوفي وكثير من المتكلمين وجمهور النحويين، وذهب جمهور الحنابلة وبعض الحنفية والمالكية والشافعية وجماعة من الفقهاء إلى إفادتها الحصر، وبهذا قال أبو يعلى والمصنف والغزالي والفخر الرازي والبيضاوي وغيرهم، غير أن المثبتين للحصر اختلفوا في الجهة التي تدل عليه أهي النطق أم الفهم؟ على قولين.
انظر تفصيل هذه المسألة في:
العدة لأبي يعلى: 2/ 478. التبصرة للشيرازي: 239. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 441. إحكام الفصول للباجي: 510. المنهاج للباجي: 25. المستصفى للغزالي: 2/ 206. المحصول للفخر الرازي: 1/ 1 / 535. روضة الناظر لابن قدامة: 2/ 213. الإحكام للآمدي: 2/ 232. منتهى السول لابن الحاجب: 2/ 76. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 56. المسودة لآل تيمية: 354. الإبهاج للسبكي وابنه: 1/ 356. مغني اللبيب لابن هشام 1/ 39. التمهيد للإسنوي: 218. نهاية السول للإسنوي: 1/ 304. البلبل للطوفي: 125. مناهج العقول للبدخشي: 1/ 302. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 515. فواتح الرحموت للأنصاري: 1/ 434. إرشاد الفحول للشوكاني: 182. نشر البنود للعلوي: 1/ 102. مذكرة الشنقيطي: 237.

الصفحة 293