كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

وَهُوَ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ (¬1).
وَقَالَ دَاوُدُ (¬2): (يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ إِلَّا أَنَّ الشَّرْعَ مَنَعَ مِنْهُ (¬3).
¬__________
(¬1) اتفق العلماء على حجية القياس في الأمور الدنيوية وعلى حجية القياس الصادر من النبي - صلى الله عليه وسلم - واختلفوا في جواز التعبد به في الأمور الشرعية، والذي عليه مذهب السلف وجمهور الخلف جواز التعبد به في الشرعيات عقلًا ووجوب العمل به شرعًا، وزاد القفال الشاشي وأبي الحسين البصري أن العقل مع الأدلة النقلية يدلان على وجوب التعبد به، ويرى القاشاني والنهرواني وجوب العمل بالقياس في صورتين ويحرم فيما عداهما فالأولى أن تكون العلة منصوصة إما بصريح اللفظ أو بإيحائه. والثانية أن يكون الفرع أولى بالحكم من الأصل، ومذهب الظاهريةَ نفيه شرعًا وجوازه عقلًا خلافًا لمن أنكره مطلقًا في الشرعيات والعقليات وهو مذهب الشيعة الإمامية والخوارج ومن المعتزلة جعفر بن حرب، وجعفر بن حبشة، ومحمد بن عبد الله الإسكافي.
انظر تفصيل المسألة في المصادر التالية:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 705، 724. الإحكام لابن حزم: 7/ 53. النبذ لابن حزم: 62. ملخص إبطال القياس لابن حزم: 3. جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 2/ 62. العدة لأبي يعلى: 14/ 280. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 760. التبصرة للشيرازي: 419. الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي: 1/ 178. إحكام الفصول للباجي: 531، 552. البرهان للجويني: 2/ 753. المستصفى للغزالي: 2/ 234. المنخول للغزالي: 324. التمهيد للكلواذاني: 3/ 365. أصول السرخسي: 2/ 118. المحصول للفخو الرازي: 2/ 2 / 31. روضة الناظر لابن قدامة: 2/ 234. ميزان الأصول للسمرقندي: 556. الوصول لابن برهان: 2/ 243. الإحكام للآمدي: 3/ 110. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 385. المسودة لآل تيمية: 367. الإبهاج للسبكي وابنه: 3/ 7. جمع الجوامع لابن البسكي: 2/ 204. نهاية السول للإسنوي: 3/ 10. منتهى السول لابن الحاجب: 186. شرح العضد: 2/ 248. بيان المختصر للأصفهاني: 3/ 141. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 4/ 211. مناهج العقول للبدخشي: 3/ 8. فواتح الرحموت للأنصاري: 2/ 310. إجابة السائل للصنعاني: 172. إرشاد الفحول للشوكاني: 199.
(¬2) تقدمت ترجمته انظر: 158.
(¬3) ذهب بعض المحققين إلى أن داود بن علي لا ينكر من القياس إلا القياس الخفي دون =

الصفحة 299