كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعَلَمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} (¬1)، وَالاعْتِبَارُ في اللُّغَةِ (¬2): هُوَ تَمْثِيلُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ (¬3) وَإِجْرَاءُ حُكْمِهِ عَلَيْهِ (¬4)، وَلِذَلِكَ (¬5) يُقَالُ: عَبَّرَتُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ (¬6)، أَيْ (¬7) قَايِسْتُهَا بِمَقَادِيرِهَا مِنَ الْأَوْزَانِ (¬8)، وَيُقَالُ لِمُفَسِّرِ الرُّؤْيَا: مُعَبِّرٌ، وَعَبَّرَتُ (¬9) الرُّؤْيَا أَيْ حَكَمَتُ لَهَا بِحُكْم مَا يُمَاثِلُهَا (¬10)، وَقِسْتُهَا بِمَا يُشَاكِلُهَا، وَعَبَّرْتُ (¬11) عَنْ كَلَامِ فُلَانٍ (¬12) ..................
¬__________
= الجلي وهو ما كانت علته منصوصة أو مومئ إليها كمذهب القاشاني والنهرواني (انظر الإحكام للآمدي: 3/ 110, الإبهاج للسبكي وابنه: 3/ 7. جمع الجوامع لابن السبكي: 2/ 204).
غير أن النقل الصحيح عن ابن حزم أنه يصرح - قطعًا للخلاف في النقل - بنفي ذلك عن داود أو أحد من أهل الظاهر، بل ينقل عن القول بنفي تعليل أحكام الله وأفعاله أصلًا. فالحاصل إذن أن داود وأتباعه لا يقولون بالقياس الخفي ولا الجلي (انظر: الإحكام لابن حزم: 8/ 76 - 77. جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: 2/ 74 إرشاد الفحول للشوكاني: 200).
(¬1) جزء من آية 2 من سورة الحشر.
(¬2) انظر: لسان العرب لابن منظور: 2/ 668.
(¬3) (عليه) ساقطة من: م.
(¬4) ت: وكذلك.
(¬5) ت: الدراهم والدنانير. م.
(¬6) (أي) ساقطة من: ت، وفي ن: إذا.
(¬7) انظر: الصحاح للجوهري: 2/ 734. القاموس المحيط للفيروزآبادي: 558. لسان العرب لابن منظور: 2/ 668.
(¬8) ت: عبر.
(¬9) (أي) ساقطة من: ت.
(¬10) انظر هذا المعنى في: لسان العرب لابن منظور: 2/ 667 - 668.
(¬11) م: وعبر.
(¬12) (فلان) ساقطة من: ت.
الصفحة 300