كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

أَبِيكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ (¬1)؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) (¬2)، وَقَوْلُهُ لِلَّذِي أَنْكَرَ لَوْنَ ابْنِهِ (¬3): (هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: حُمُرٌ، قَالَ: هَلْ فيهَا مِنْ أَوْرَقَ (¬4)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنَّى تَرَى ذَلِكَ؟ ، قَالَ: عِرْقٌ نَزَعَهَ (¬5)،
¬__________
(¬1) ت: قاضية. وفي م: تقضيه.
(¬2) حديث متفق على صحت: أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 329. والشافعي في مسنده: 108. وأحمد في مسنده: 1/ 212، 219، 251، 329، 346، 359. والبخاري: 3/ 378، 4/ 66، 67، 8/ 105، 11/ 8. ومسلم: 9/ 97، 98، وأبو داود: 2/ 400 - 402، والترمذي: 3/ 267. والنسائي 5/ 117، 118 - 119. وابن ماجه: 2/ 971. والدارمي: 2/ 40. والبيهقي: 4/ 328، 329. والبغوي في شرح السنة: 8/ 25. من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وليس فيه ذكر لتشبيه قضاء الحج بقضاء الدين سوى ما جاء في لفظ ابن ماجه: (وقال: نعم، فإنه لو كان على أبيه دين قضيتيه).
وإنما الوارد عن رجل من خثعم أخرجه النسائي: 5/ 117 - 118، وابن حزم في الإحكام: 7/ 103. من حديث ابن عباس، واختلفوا في السائل هل كانت امرأة أم رجل والمسألة مبسوطة في الفتح: 4/ 68.
وقياس الحج على الدين ثابت في مسألة النذر على الميت (انظر صحيح البخاري: 4/ 64، 11/ 584، والنسائي: 5/ 166. والبغوي في شرح السنة: 7/ 28. وابن حزم في الإحكام: 7/ 103. من حديث ابن عباس أيضًا) وثابت كذلك في مسألة الصيام (انظر تلخيص الحبير لابن حجر: 2/ 157).
(¬3) (لون ابنه) ساقط من: ت. واسم منكر لون ابنه: ضمضم بن قتادة (انظر فتح الباري لابن حجر: 9/ 443. سبل السلام للصنعاني: 3/ 196. نيل الأوطار للشوكاني: 8/ 86. بلوغ الأماني للبنا: 17/ 34). ولم أقف على اسم ابنه.
(¬4) الأورق: الذي فيه سواد ليس بصافٍ بل يميل إلى الغبرة، ومنه قيل للرماد أورق وللحمامة ورقاء (الصحاح للجوهري: 4/ 1565. القاموس المحيط للفيروزآبادي: 1198. لسان العرب لابن منظور: 3/ 912).
(¬5) المراد بالعرق الأصل من النسب تشبيهًا بعرق الشجرة ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه، وأصل النزع الجذب (انظر شرح النووي لمسلم: 1/ 1330 - 134. لسان العرب لابن منظور: 2/ 750، 616. فتح الباري لابن حجر: 9/ 444. نيل الأوطار للشوكاني: 8/ 87).

الصفحة 303