كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

لَا نَفِرَّ (¬1) مِنْ قَدَرِ اللَّهِ)، * وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: (لَا تَقْدِمْ بِبَقِيَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْوَبَاءِ) * (¬2)، ثُمَّ دَعَا الْأَنْصَارَ فَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِ الْمُهَاجِرِينَ قَبْلَهُمْ، ثُمَّ دَعَا مَنْ حَضَرَ (¬3) مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجرَةِ الْفَتْحِ فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ وَأَمَرُوهُ بِالرُّجُوعِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ (¬4) ذَكَرَ في ذَلِكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَلَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَلْ أَشَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِرَأْيِهِ وَبِمَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ (¬5)، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِعْلَهُ (¬6) وَقَالَ (¬7) عُمَرُ: (إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى (¬8) ظَهْرٍ (¬9)، فَاصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ (¬10): (أَفِرَارًا (¬11) مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ ) قَالَ لَهُ عُمَرُ: (لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا،
¬__________
(¬1) ت: لا يفر، وفي ن: لا تفر.
(¬2) ما بين النجمتين ساقط من: ت.
(¬3) ن: حضره.
(¬4) ن: منهم أحد.
(¬5) ن: إليه اجتهاده.
(¬6) ن: أحد عليه فعله.
(¬7) ن: فقال.
(¬8) ن: غدا على.
(¬9) (ظهر) ساقط من: م، ثم. استدركها الناسخ على الهامش.
(¬10) هو أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال القرشي الفهري المكي، أحد كبار الصحابة وفضلائهم، وأحد السابقين الأولين، شهد بدرًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وما بعدها من المشاهد كلها، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - أمين الأمة، له مناقب كثيرة وأحاديث معدودة، توفي في طاعون عمواس سنة: 18 هـ.
انظر:
مسند أحمد: 1/ 195 - 196. طبقات ابن سعد: 3/ 409 - 415. التاريخ الكبير للبخاري: 6/ 444 - 445. التاريخ الصغير للبخاري: 1/ 65، - 78. المعارف لابن قتيبة: 247 - 248. المستدرك للحاكم: 3/ 262 - 268. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 6/ 325. الاستيعاب لابن عبد البر: 4/ 1710 - 1711. أسد الغابة لابن الأثير: 5/ 249. الكامل لابن الأثير: 2/ 558. جامع الأصول لابن الأثير: 9/ 20 - 22. البداية والنهاية لابن كثير: 7/ 94. سير أعلام النبلاء للذهبي: 1/ 5 - 23. دول الإسلام للذهبي: 1/ 15. شرح السنة للبغوي: 1/ 1304 - 132. الإصابة لابن حجر: 2/ 252 - 254. 4/ 131. تهذيب التهذيب لابن حجر: 5/ 73. وفيات ابن قنفذ: 11. الرياض المستطابة للعامري 181 - 184.
(¬11) ت: فرار.

الصفحة 308