كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
ذَكَرَ مُحَمَّدُ (¬1) بْنُ خُوَيْزَ مِنْدَاد (¬2) أَنَّ مَعْنَى الاسْتِحْسَانِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ الْقَوْلُ (¬3) بِأَقْوَى الدَّلِيلَيْنِ (¬4)، مِثْلَ تَخْصِيصِ بَيْعِ الْعَرَايَا (¬5) مِنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِخرِصِهَا (¬6) لِلسُّنَّةِ الْوَارِدَةِ (¬7) في
¬__________
(¬1) (محمد) ساقط من: ت.
(¬2) تقدمت ترجمته انظر ص: 158.
(¬3) م: القائل.
(¬4) الحدود للباجي: 65. إحكام الفصول للباجي: 687. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 451. تقريب الوصول لابن جزي: 147. نشر البنود للعلوي: 2/ 261. وللاستحسان تعريفات أخرى عند الأصوليين (انظر: المعتمد لأبي الحسين: 2/ 838. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 969، 970. روضة الناظر لابن قدامة: 1/ 407. التعريفات للجرجاني: 18، 19. البلبل للطوفي: 143. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 4/ 431. إرشاد الفحول للشوكاني: 241. الوسيط للزحيلي: 284).
(¬5) العرايا جمع عرية وهي في الأصل: عطية ثمر النخل دون الرقبة، قال ابن حجر: (كانت العرب في الجذب تتطوع بذلك على من لا ثمر له كما يتطوع صاحب الشاة أو الإبل بالمنيحة وهي عطية اللبن دون الرقبة) وللعرايا صور وتفسيرات متنوعة (انظر: لسان العرب لابن منطور: 2/ 761. فتح الباري لابن حجر: 4/ 390. نيل الأوطار للشوكاني: 6/ 345).
وقد اتفق الجمهور على جواز رخصة العرايا، وهو بيع الرطب على رؤوس النخل بقدر كيلة من التمر خرصًا فيما دون خمسة أوسق بشرط التقابض (انظر: فتح الباري لابن حجر: 4/ 388. سبل السلام للصنعاني: 3/ 45. نيل الأوطار للشوكاني: 6/ 356).
(¬6) (بخرصها) ساقط من: ت، ن.
(¬7) من السنة الواردة في ذلك ما أخرجه الشافعي في مسنده: 144. وأحمد في مسنده: 4/ 2. والبخاري: 4/ 387، 5/ 50. ومسلم: 10/ 185 - 186. وأبو داود: 3/ 661. والترمذي: 3/ 596. والنسائي: 7/ 268. والبيهقي: 5/ 309، 310. والبغوي في شرح السنة: 8/ 86. والحميدي في مسنده: 1/ 196. والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 29 - 30. كلهم من طريق بُشَيْر بن يسار قال: سمعت سهل بن أبي حثمة =