كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ (¬1): (لَا يَجُوزُ).
وَالدَّلِيلُ عَلَى قَوْلِنَا: أَنَّ الْمُعَلِّلَ إِذَا قَالَ: (لَا تَحُلُّ الشَّعْرَ الرُّوحُ، لِأَنَّهُ لَوْ حَلَّتْهُ (¬2) لَمَا (¬3) جَازَ أَخْذُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ حَالِ الْحَيَاةِ * مَعَ السَّلَامَةِ، وَلَمَّا جَازَ أَخْذُهُ مِنْهُ حَالَ الْحَيَاةِ * (¬4) عَلِمْنَا أَنَّ الرُّوحَ لَا تَحُلُّهُ كَالرِّيشِ). فَهَذَا اسْتِدْلَالٌ صَحِيحٌ، لِأَنَّهُ لَوْ حَلَّتِ الْحَيَاةُ الشَّعْرَ وَجَازَ أَخْذُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ حَالَ الْحَيَاةِ لَانْتَقَضَتِ الْعِلَّةُ (¬5).
¬__________
(¬1) هو أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفرائيني الشافعي، الأستاذ الفقيه انتهت إليه رئاسة الدين ببغداد، وتفضيله وتقدمه في جودة النظر محل اتفاق أهل عصره، من مؤلفاته: (التعليقة الكبرى) شرح مختصر المزني نحو خمسين مجلدًا، وله تعليقة أخرى في أصول الفقه، وكتاب البستان في النوادر والغرائب، توفي ببغداد سنة 406 هـ.
انظر ترجمته في:
طبقات الفقهاء للشيرازي: 123 - 124. تاريخ بغداد للخطيب: 4/ 868 - 370. وفيات الأعيان لابن خلكان: 1/ 72 - 73. مرآة الجنان لليافعي: 3/ 15 - 17. الكامل لابن الأثير: 9/ 262. سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 193 - 197. دول الإسلام للذهبي: 1/ 243. طبقات الإسنوي: 1/ 39 - 40. البداية والنهاية لابن كثير: 12/ 2 - 3. شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 178 - 179. وفيات ابن قنفذ: 53. الفكر السامي للحجوي: 2/ 1/ 134.
(¬2) ت، م: حله
(¬3) ت: ما.
(¬4) ما بين النجمتين ساقط من: ت.
(¬5) إحكام الفصول للباجي. 673. المنهاج للباجي: 29. انظر تفصيل قياس العكس. في: المعتمد لأبي الحسين: 2/ 698. العدة لأبي يعلى: 4/ 1414. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 819. التمهيد للكلواذاني: 3/ 358. المسودة لآل تيمية: 425. مفتاح الوصول للتلمساني: 159. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 4/ 219، 400 فواتح الرحموت للأنصاري: 2/ 24. نشر البنود للعلوي: 2/ 256.

الصفحة 320