كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
لَا يَجُوزُ الاسْتِدْلَالُ بِالْقَرَائِنِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ أَبُو (¬1) مُحَمَّدٍ ابْنُ نَصْرٍ (¬2): (يَجُوزُ ذَلِكَ) وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ (¬3) (¬4) (¬5).
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ الْمُقْتَرِنَيْنِ لَهُ حُكْمُ نَفْسِهِ (¬6)، وَيَصِحُّ أَنْ يُفْرَدَ بِحُكْمٍ دُونَ مَا قَارَنَهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِدَلِيلٍ كَمَا لَوْ وَرَدَا مُفْتَرِقَيْنِ (¬7).
¬__________
(¬1) (أبو) ساقط من: ت، م.
(¬2) تقدمت ترجمته انظر ص: 172.
(¬3) (المزني) ساقط من: ت. وفي م: المازني.
(¬4) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري، الإمام الفقيه الزاهد، تلميذ الإمام الشافعي وأخلص أتباعه، له اختيارات استقل بوجهة نظره خارجة عن مذهب إمامه، وله تصانيف عديدة منها: (الجامع الكبير) و (الجامع الصغير) و (المختصر) و (الوثائق) و (المنثور). توفي سنة، 26 هـ.
انظر ترجمته في:
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 2/ 204. طبقات الفقهاء للشيرازي: 97. وفيات الأعيان لابن خلكان: 1/ 217 - 219. الكامل لابن الأثير: 7/ 321. سير أعلام النبلاء للذهبي: 1/ 4922 - 497. دول الإسلام للذهبي: 1/ 160. البداية والنهاية لابن كثير: 11/ 36. مرآة الجنان لليافعي: 2/ 177 - 179. طبقات الشافعية للإسنوي: 1/ 28. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 1/ 58 - 59. شذرات الذهب لابن العماد: 2/ 148. وفيات ابن قنفذ: 44. الفكر السامي للحجوي: 2/ 1 / 124. تاريخ التراث العربي لسزكين: 2/ 178 - 181.
(¬5) وإلى جواز الاستدلال بالقرائن ذهب أبو يوسف صاحب أبي حنيفة وابن أبي هريرة من الشافعية وأكثر الحنابلة وبعض المالكية. انظر تفصيل المسألة في:
العدة لأبي يعلى: 14/ 420. شرح اللمع للشيرازي: 1/ 443. التبصرة للشيرازي: 229. إحكام الفصول للباجي: 675. أصول السرخسي: 1/ 273. فتح الغفار لابن نجيم: 2/ 58. المسودة لآل تيمية: 140. التمهيد للإسنوي: 273. جمع الجوامع لابن السبكي: 2/ 19. المختصر لابن اللحام: 113. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 3/ 259. إرشاد الفحول للشوكاني: 248.
(¬6) ت: من نفسه.
(¬7) م: مفترفان.
الصفحة 321