فَصْلٌ
صِفَةُ الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِمَوْضِعِ الْأَدِلَّةِ (¬3)، وَمَوَاضِعِهَا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ.
وَيَكُونُ عَارِفًا (¬4) بِطَرِيقِ الْإِيجَابِ وَبِطْرِيقِ الْمُوَاضَعَةِ (¬5) في اللُّغَةِ وَالشَّرْعِ.
وَيَكُونُ عَالَمًا بِأُصُولِ الدِّيَانَاتِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ.
¬__________
(¬1) آية 111 من سورة البقرة.
(¬2) لا خلاف في أن المثبت للحكم يلزمه الدليل، ولكن الخلاف في النافي للحكم هل يلزمه إقامة الدليل؟
فالذي عليه جمهور الفقهاء والمتكلمين أنه يلزمه إقامة الدليل على النفي، خلافًا لمن قال أنه لا يلزمه وهو مذهب بعض الشافعية وداود بن علي ومن معه من أهل الظاهر إلا ابن حزم فقد وافق مذهب الجمهور في ذلك. وللمسألة أقوال أخرى انظر تفصيلها في:
المعتمد لأبي الحسين: 2/ 881. الإحكام لابن حزم: 1/ 75. العدة لأبي يعلى: 4/ 1270. التبصرة للشيرازي: 530. شرح اللمع للشيرازي: 2/ 995. إحكام الفصول للباجي: 700. المنهاج للباجي: 32. المستصفى للغزالي: 1/ 232. أصول السرخسي: 2/ 217. التمهيد للكلواذاني: 4/ 263. المحصول للفخر الرازي: 2/ 3 / 165. الوصول لابن برهان: 2/ 258. روضة الناظر لابن قدامة: 1/ 395. الإحكام للآمدي: 3/ 243. منتهى السول لابن الحاجب: 218. المسودة لآل تيمية: 494. جمع الجوامع لابن السبكي: 2/ 351. شرح العضد: 2/ 304. بيان المختصر للأصفهافي: 3/ 346. إرشاد الفحول للشوكاني: 245.
(¬3) (الأدلة) ساقطة من: م، ثم استدركها الناسخ على الهامش.
(¬4) ت: عالما.
(¬5) ت: الواقعة.