كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
فَصْلٌ
إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ، فَالتَّرْجِيحُ يَقَعُ في الْأَخْبَارِ الَّتِي تَتَعَارَضُ وَلَا (¬1) يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا (¬2)، وَلَا يُعْرَفُ الْمُتَأَخِّرُ مِنْهَا (¬3) فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ نَاسِخٌ في مَوْضِعَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الْإِسْنَادُ.
¬__________
= العمل بالدليلين أولى من العمل بأحدهما وإسقاط الآخر أو إسقاطهما، والإعمال أولى من الإهمال، وإنما يصار إليه عند تعذر الجمع، أو مع إمكان الجمع بينهما من وجهين مختلفين وتعارض الجمعان، وفي هذه الحالة وجب التمسك بالترجيح ووجب العمل بالراجح فيما له مرجح مطلقًا سواء كان المرجح معلومًا أو مظنونًا باتفاق السلف وجماهير العلماء خلافًا لأبي عبد الله الحسين بن علي البصري المعتزلي الذي أنكر الترجيح وقال بلزوم التخيير عند التعارض أو التوقف، وفصل الباقلاني في المرجح فأنكر الترجيح بالمرجح المظنون وأوجب التوقف فيه.
انظر تفصيل هذه المسألة في:
العدة لأبي يعلى: 3/ 1019. إحكام الفصول للباجي: 733. البرهان للجويني: 12/ 142. المستصفى للغزالي: 2/ 394. المنخول للغزالي: 462. ميزان الأصول للسمرقندي: 730. المحصول للفخر الرازي: 2/ 2 / 29. الإحكام للآمدي: 3/ 257. شرح تنقيح الفصول للقرافي: 420. المسودة لآل تيمية: 309. الإبهاج للسبكي وابنه: 3/ 209. جمع الجوامع لابن السبكي: 2/ 361. التحصيل للسراج الأرموي: 2/ 257. شرح العضد: 2/ 309. تقريب الوصول لابن جزي: 163. فتح الغفار لابن نجيم: 3/ 51. نهاية السول للإسنوي: 3/ 156. بيان المختصر للأصفهاني: 3/ 371. البلبل للطوفي: 186. شرح الكوكب المنير للفتوحي: 4/ 619. فواتيح الرحموت للأنصاري: 2/ 204. إجابة السائل للصنعاني: 418. إرشاد الفحول للشوكاني: 273، 276. نشر البنود للعلوي: 2/ 279.
(¬1) ن: فلا.
(¬2) م: بينهما.
(¬3) م: منهما.
الصفحة 330