كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل

وقوله في معنى السفر:
إِذَا كُنْتَ رَبِّي في طَرِيقِيَ صَاحِبَا … وتَخْلُفُنِي في الأَهْلِ مَا دُمْتُ غَائِبَا
فَسَهِّلْ سَبِيلِي وازْوِ عَنِّيَ شَرَّهَا … وشَرَّ الَّذِي أَلْقَاهُ في الأَهْلِ آيِبَا (¬1)
***
وقوله في معنى الغزل:
أَسَرُّوا عَلَى اللَّيْلِ الْبَهِيمِ سُرَاهُمُ … فَنَمَّتْ عَلَيْهِمْ في الشَّمَالِ شَمَائِلُ
مَتَى نَزَلُوا ثَاوِينَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى … بَدَتْ لِلْهَوَى بِالمَأْزِمَيْنِ مَخَايِلُ
فَلِلَّهِ مَا ضَمَّتْ مِنًى وشِعَابُهَا … ومَا ضُمِّنَتْ تِلْكَ الرُّبَى والمَنَازِلُ
ولَمَّا الْتَقَيْنَا للْجِمَارِ وأُبْرِزَتْ … أَكُفٌّ لِتَقْبِيلِ الْحَصَى وأَنَامِلُ
أَشَارَتْ إِلَيْنَا بِالْغَرَامِ مَحَاجِرٌ … وبَاحَتْ بِهِ مِنَّا جُسُومُ نَوَاحِلُ (¬2)
***
وقوله في المدح:
في مدح شيخه أبي جعفر السِّمناني:
يَا بُعْدَ صَبْرِكَ أَتْهَمُوا أَمْ أَنْجَدُوا … هَيْهَاتَ مِنْكَ تَصَبُّرٌ وتَجَلُّدُ
يَأْبَى سُلُوَّكَ بَارِقٌ مُتَأَلِّقٌ … وَشَمِيمُ عَرْفِ عَرَارَةٍ ومُغَرِّدُ
في كُلِّ أُفْقٍ لِي عَلَاقَةُ خَوْلَةٍ … تَهْدِي الْهَوَى وبِكُلِّ أَرْضٍ تَهْمَدُ
مَا طَالَ عَهْدِي بِالدِّيَارِ وإِنَّمَا … أَنْسى مَعَاهِدَهَا أَسًى وتَبَلُّدُ
ولَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى المَعَاهِدِ بَعْدَمَا … لَبِسَ الْبَدَاوَةَ رَسْمُهَا المُتَأَبِّدُ
فَاسْتَنْجَدَتْ مَاءَ الدُّمُوعِ لِبَيْنِهِمْ … فَتَتَابَعَتْ حَتَّى تَوَارَى المُنْجِدُ
طَفِقَتْ تُسَابِقُنِي إِلَى أَمَدِ الصَّبَا … تِلْكَ الرُّبَى ومَنَالُ شَأْوِي يَبْعُدُ
لَوْ كُنْتُ أَنْبَأْتُ الدِّيَارَ صَبَابَتِي … رَقَّ (¬3) الصَّفَا بِفِنَائِهَا والجَلْمَدُ
¬__________
(¬1) الذخيرة لابن بسام: 2/ 1/ 104.
(¬2) نفح الطيب للمقري: 2/ 84.
(¬3) وفي الذخيرة لابن بسام: 2/ 1/ 99: نحل.

الصفحة 95