كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال أبو حاتم الرازي: حدثنا يزيد (¬1)، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر (¬2)، أن عليًّا كان يقول: "حبس الرجل في السجن بعد أن يعلم ما (¬3) عليه من الحق ظلم" (¬4).
وقال أبو نعيم: حدثنا إسماعيل (¬5) بن إبراهيم قال: سمعت عبد الملك بن عمير يقول: "إن عليًّا كان إذا جاءه الرجل بغريمه، قال: لي عليه كذا. يقول: اقْضِهِ، فيقول: ما عندي ما أقضيه، فيقول غريمه: إنه كاذب، وإنه غيَّب ماله. فيقول: هلُمَّ ببينة على ماله يُقْضَى لك عليه. فيقول: إنه غيّبه، فيقول: استحلفه بالله ما غيّب منه شيئًا. قال: لا أرضى بيمينه. فيقول: فما تريد؟ قال: أريد أن تحبسه لي، فيقول: لا آمنك على ظلمه ولا أحبسه، قال: إذن ألزمه، قال: إن لزمته كنت ظالمًا له، وأنا حائل بينك وبينه" (¬6).
¬__________
= "هـ". والأثر رواه البيهقي (6/ 88). وأبو جعفر الباقر لم يدرك عليًّا رضي الله عنه. سير أعلام النبلاء (4/ 401).
(¬1) هو يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي أبو القاسم. توفي سنة 276 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: ثقات ابن حبان (9/ 277)، تهذيب الكمال (32/ 234)، سير أعلام النبلاء (13/ 151).
(¬2) هو محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر.
(¬3) في "ب": "بما".
(¬4) سبق تخريجه. وإسناده منقطع أبو جعفر الباقر لم يدرك عليًّا رضي الله عنه.
(¬5) في "هـ": "سهل".
(¬6) رواه أبو عبيد كذلك، وفي إسناده عبد الملك بن عمير قال الإمام أحمد: "مضطرب الحديث". تهذيب الكمال (18/ 370)، المحلى (8/ 171).
وروى أبو عبيد ووكيع وابن أبي شيبة نحوه عن أبي هريرة رضي الله عنه.