كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الرجل (¬1).
وهذا من أحسن الفراسة، وأصدقها، فإنه ولَّى الشاهدين من ذلك ما توليا، وأمرهما أن يقطعا بأيديهما من قطعا يده بألسنتهما، ومن هنا قالوا: إنه يبدأ الشهود بالرجم إذا شهدوا بالزنا (¬2).
وجاءت إلى علي - رضي الله عنه - امرأة، فقالت: إن زوجي وقع على جاريتي بغير أمري، فقال للرجل: ما تقول؟ قال: ما وقعت عليها إلا بأمرها، فقال: إن كنت صادقة رجمته، وإن كنت كاذبة جلدتك الحد، وأقيمت الصلاة، وقام ليصلي، ففكرت المرأة في نفسها، فلم تر لها فَرَجًا (¬3) في أن يرجم زوجها ولا في أن تجلد، فولت ذاهبة، ولم يسأل عنها علي (¬4).
فصل
ومن المنقول عن كعب بن سور، قاضي عمر بن الخطاب، أنه اختصم إليه امرأتان، كان لكل واحدة (¬5) منهما ولد، فانقلبت إحدى المرأتين على أحد الصبيين فقتلته، فادعت كل واحدة منهما الباقي، فقال كعب: لست سليمان (¬6) بن داود، ثم دعا بتراب ناعم ففرشه، ثم
¬__________
(¬1) لم أجد من أخرجها. وفي الإسناد الذي ذكره المؤلف الأصبغ بن نباتة وقد سبق بيان حاله ص (119).
(¬2) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (5/ 539)، مصنف عبد الرزاق (7/ 327)، سنن الدارقطني (3/ 124)، مسند ابن الجعد (46)، سنن البيهقي (8/ 383).
(¬3) في "ب": "من".
(¬4) رواه مختصرًا البيهقي (8/ 419).
(¬5) "واحدة" من "هـ".
(¬6) وفي "ب": "بسليمان".