كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال أبو عبيد (¬1): وهو الذي نختاره، اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واقتصاصًا لأثره، وليس ذلك مخالفًا لكتاب الله عند من فهمه، ولا بين حكم (¬2) الله وحكم رسوله اختلاف، وإنما هو غلط في التأويل، حين لم يجدوا ذكر اليمين في الكتاب ظاهرًا، فظنوه خلافًا، وإنما الخلاف: لو كان الله حظر اليمين في ذلك ونهى عنها، والله تعالى لم يمنع من اليمين، إنما أثبتها الكتاب - إلى أن قال -: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282] وأمسك، ثم فسرت السنة ما وراء ذلك، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفسرة للقرآن ومترجمة عنه، على هذا أكثر الأحكام (¬3): كقوله: "لا وصِيَّة لِوارِثٍ" (¬4)، والرَّجْمُ على
¬__________
= بعض العلماء باسم: "أدب القاضي". انظر: الفهرست (113)، معجم الأدباء (16/ 260)، وفيات الأعيان (2/ 227)، إنباه الرواة (3/ 22)، الأعلام (5/ 176). ولم أجده مطبوعًا ولا مخطوطًا، وابن القيم ينقل عنه كثيرًا في هذا الكتاب وغيره.
(¬1) في "هـ": "أبو عبيدة".
(¬2) في "أ": "علم".
(¬3) انظر: أحكام القرآن للشافعي (1/ 27)، التمهيد (2/ 155)، إعلام الموقعين (2/ 323)، فتح الباري (5/ 334)، شرح الكوكب المنير (3/ 441)، العدة في أصول الفقه (1/ 112)، أصول السرخسي (2/ 31)، نهاية السول (2/ 526)، الفقيه والمتفقه (1/ 314)، الجواب الصحيح (3/ 17).
(¬4) رواه عبد الرزاق (4/ 148) (7277)، وأحمد (5/ 267)، وسعيد بن منصور (1/ 125) (427)، والطيالسي (154)، وابن أبي شيبة (6/ 209) (30707)، وأبو داود (417) رقم (2870) و (3565)، والترمذي (3/ 620) (2120) وقال: "حديث حسن"، وابن الجارود (3/ 216) رقم (949)، والطحاوي في شرح المعاني (3/ 104)، وفي شرح مشكل الآثار (9/ 264)، والطبراني في =