كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وأيضًا؛ فإن الحاكم يحكم بالقرعة بكتاب الله وسنة رسوله الصحيحة (¬1)، ويحكم بالقافة بالسنة الصحيحة التي لا معارض لها (¬2)، ويحكم بالقسامة بالسنة الصحيحة (¬3) الصريحة (¬4)، ويحكم بشاهد الحال إذا تداعى الزوجان أو الصانعان متاع البيت والدكان (¬5)، ويحكم - عند من أنكر الحكم بالشاهد واليمين - بوجوه الآجر في الحائط فيجعله للمدعي إذا كانت إلى جهته (¬6)، ويحكم بمعاقد القمط في الخص فيجعله للمدعي إذا كانت من جهته (¬7). وهذا كله ليس في القرآن ولا حَكَمَ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من أصحابه (¬8)، فكيف ساغ الحكم به، ولم يجعل مخالفًا لكتاب الله؟ ويُردُّ ما حكم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه الراشدون وغيرهم من الصحابة، ويجعل مخالفًا لكتاب الله؟ بل القول ما قاله أئمة (¬9) الحديث (¬10): إن الحكم بالشاهد
¬__________
(¬1) سيأتي بيان ذلك مفصلًا في الطريق الخامس والعشرين.
(¬2) سيأتي بيان ذلك مفصلًا في الطريق السادس والعشرين.
(¬3) "الصحيحة" ساقطة من "ب".
(¬4) البخاري (6/ 317) رقم (3173)، ومسلم (11/ 155) (1669) من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه.
(¬5) سبق بيان ذلك.
(¬6) المبسوط (17/ 90)، معين الحكام (129)، بدائع الصنائع (6/ 258)، الفتاوى الهندية (4/ 99).
(¬7) "ويحكم بمعاقد القمط في الخص فيجعله للمدعي إذا كانت من جهته" مثبت من "أ".
(¬8) في "ب" و"جـ": "الصحابة".
(¬9) في "ب": "أهل".
(¬10) انظر: الأم (7/ 143)، حلية الأولياء (9/ 71)، التمهيد (2/ 138)، الاستذكار =

الصفحة 184