كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

من ظاهر القرآن (¬1).
وردت الجهمية أحاديث الرؤية - مع كثرتها وصحتها (¬2) - بما فهموه من ظاهر القرآن في قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: 103].
وردت القدرية (¬3) أحاديث القدر (¬4) الثابتة (¬5) بما فهموه من ظاهر
¬__________
= الشفاعة في: صحيح البخاري: 11/ 425 "مع فتح الباري"، صحيح مسلم "مع النووي" (3/ 50).
(¬1) كقوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 48]، وقوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18)} [غافر: 18]. وأجاب العلماء بأن المراد بالآيتين الكفار. انظر: المراجع المذكورة في الحاشية السابقة، وتفسير البيضاوي (1/ 60)، ولوائح الأنوار السنية (2/ 242)، تفسير الطبري (1/ 306) و (11/ 50)، تفسير ابن كثير (1/ 127) و (7/ 126)، تفسير ابن عطية (1/ 139) و (4/ 552)، الانتصار للعمراني (3/ 703).
(¬2) انظر: صحيح البخاري (8/ 462) "مع الفتح" و (8/ 98)، صحيح مسلم (3/ 30).
(¬3) القدرية: هم جاحدوا القدر ونفاته، وأول من تكلم به في زمن الصحابة معبد الجهني بالبصرة. الملل والنحل (1/ 43)، التسعينية (1/ 267)، ميزان الاعتدال (6/ 465)، الإيمان لابن منده (1/ 116).
(¬4) القدر شرعًا: ما قدره الله تعالى في الأزل أن يكون في خلقه. شرح العقيدة الواسطية (2/ 188). وانظر: الدين الخالص (3/ 155). وقيل: تعلق علم الله بالكائنات وإرادته لها أزلًا قبل وجودها. شرح الواسطية للشيخ الفوزان (162).
(¬5) جمع الفريابي - ت 301 هـ رحمه الله - كثيرًا من أحاديث إثبات القدر في كتابه القدر. وللإمام البخاري مصنف أفرده لهذه المسألة وهو "خلق أفعال العباد".

الصفحة 189