كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ولم يدع معارضة القرآن لها، فكيف يكون إنكاره على من ادعى أن سنته تخالف القرآن وتعارضه؟

فصل

الطريق الثاني: أن اليمين إنما شرعت في جانب المدعى عليه فلا تشرع في جانب المدعي.
قالوا (¬1): ويدل على ذلك: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "البَيِّنَةُ على مَن ادَّعَى (¬2)، وَاليَمِينُ عَلى مَنْ أَنْكَرَ" (¬3) فجعل اليمين من جانب المنكر. وهذه الطريقة ضعيفة جدًّا من وجوه.
أحدها: أن أحاديث القضاء بالشاهدين (¬4) واليمين أصح، وأصرح،
¬__________
= عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه". رواه أحمد (6/ 8 و 10)، وأبو داود (651) رقم (4605)، والحميدي (1/ 473) رقم (561)، والترمذي (4/ 398) رقم (2663)، وابن ماجه (1/ 50) (13)، والحاكم (1/ 108)، والبيهقي (7/ 120)، وفي دلائل النبوة (1/ 24)، وابن حبان (1/ 190) رقم (13)، والطبراني في الكبير (1/ 295) رقم (934). من حديث أبي رافع رضي الله عنه. قال الترمذي: "حديث حسن"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر: "حديث أبي رافع .. أخرجه أحمد وأصحاب السنن ورجاله ثقات وقد صححه الحاكم" ا. هـ. موافقة الخُبْرِ الخَبَر (2/ 325)، وللحديث شواهد ذكرها الحافظ ابن حجر.
(¬1) بدائع الصنائع (6/ 225).
(¬2) وفي "ب" و"جـ" و"هـ": "المدعي".
(¬3) سبق تخريجه (ص: 25).
(¬4) هكذا في النسخ الخطية، والصواب: "بالشاهد".

الصفحة 191