كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

المتداعيين (¬1)، فأيهما قوي جانبه شرعت اليمين في حقه (¬2) تقوية وتأكيدًا ولهذا لما قوي جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم (¬3) ولما قوي جانب المدعي بنكول المدعى (¬4) عليه ردت اليمين عليه، كما حكم به الصحابة (¬5)، وصوَّبه الإمام أحمد (¬6)، وقال: ما هو ببعيد، يحلف ويأخذ. ولما قوي جانب المدعى عليه بالبراءة الأصلية: كانت اليمين في حقه (¬7)، وكذلك الأمناء، كالمودعَ (¬8)،
¬__________
(¬1) انظر: تهذيب السنن (6/ 325)، مجموع الفتاوى (34/ 81)، المغني (7/ 330)، الاختيارات (343)، جامع العلوم والحكم (2/ 234)، التعيين في شرح الأربعين للطوفي (286).
(¬2) هكذا "حقه"، ولعل الصواب "جنبه".
(¬3) "لما قوي جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم" ساقطة من "ب".
(¬4) "بنكول المدعى" ساقطة من "هـ".
(¬5) كأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه. رواه البيهقي (10/ 310) وقال: "هذا إسناد صحيح إلا أنه منقطع" ا. هـ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (20/ 237) رقم (559) قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح" ا. هـ. مجمع الزوائد (4/ 185)، ورواه ابن القاص بإسناده في أدب القاضي (1/ 282). وسيأتي بعض الآثار في فصل القضاء بالنكول ورد اليمين.
(¬6) المغني (14/ 433)، الفروع (6/ 477).
(¬7) هكذا "حقه"، ولعل الصواب "جنبه".
(¬8) نقل الشيرازي وابن هبيرة الإجماع على أن الضمان لا يجب على المودع إلا بالتعدي. المهذب مع المجموع (14/ 177)، الإفصاح (2/ 23). ونقل ابن رشد الاتفاق بقوله: "اتفقوا على أنها أمانة لا مضمونة إلا ما حُكي عن عمر بن الخطاب" ا. هـ. بداية المجتهد (8/ 151) مع الهداية. وانظر: بدائع الصنائع (6/ 210)، المبسوط (11/ 114)، الكافي لابن عبد البر (403)، التفريع (2/ 269)، مختصر خليل (251)، التلقين (2/ 434)، الذخيرة (9/ 145)، الإجماع (61)، مغني المحتاج (3/ 81)، =

الصفحة 193