كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فاعرض عني، قال: فتنحيت، فذكرت ذلك له، قال: "فَكَيْفَ وقَدْ زَعَمَتْ أن قَدْ أَرْضَعَتْكُما؟ ".
وقد نص أحمد (¬1) على ذلك في رواية بكر بن محمد (¬2) عن أبيه، قال: في المرأة تشهد على ما لا يحضره الرجال من إثبات استهلال الصبي، وفي الحمام يدخله النساء، فتكون بينهن جراحات. وقال إسحاق بن منصور (¬3): قلت لأحمد في شهادة الاستهلال: تجوز شهادة امرأة واحدة في (¬4) الحيض والعذرة والسقط والحمام وكل ما لا يطلع عليه إلا النساء؟ فقال (¬5): تجوز شهادة (¬6) امرأة إذا كانت ثقة (¬7).
¬__________
(¬1) في "ب" و"هـ": "الإمام أحمد".
(¬2) بكر بن محمد بن الحكم النسائي أبو أحمد البغدادي. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 318)، المنهج الأحمد (1/ 381)، الوافي بالوفيات (10/ 216).
(¬3) هو إسحاق بن منصور بن بَهْرام الكَوْسَج المروزي أبو يعقوب الإمام الفقيه من رجال الصحيحين. توفي 251 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 303)، تهذيب الكمال (2/ 474)، سير أعلام النبلاء (12/ 258).
(¬4) "في" ساقطة من "أ".
(¬5) "فقال" ساقطة من "أ" و"ب" و"هـ".
(¬6) "شهادة" ساقطة من "هـ".
(¬7) مسائل إسحاق بن منصور (2/ 391). وانظر: المحرر (2/ 327)، المغني (14/ 134)، المقنع لابن البناء (4/ 1297)، الفروع (6/ 593)، شرح الزركشي (7/ 314)، العدة (702)، المبدع (15/ 260)، النكت والفوائد (2/ 328)، الشرح الكبير (30/ 31)، التسهيل (202)، الإنصاف (30/ 31)، شرح منتهى الإرادات (3/ 602).

الصفحة 202