كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
العبد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادتها وهي أمة (¬1).
وقال أبو الحارث (¬2): سألت أحمد عن شهادة القابلة؟ فقال: هو موضع لا يحضره الرجال، ولكن إن كن اثنتين أو ثلاثًا (¬3) فهو أجود.
وقال في رواية إبراهيم بن هاشم (¬4) - وقد سئل عن قول القابلة: أيقبل؟ - قال: كلما كثر كان أعجب إلينا: ثلاث، أو أربع.
وقال سندي (¬5): سألت أحمد عن شهادة امرأتين في الاستهلال؟ فقال: يجوز، إن هذا شيء لا ينظر إليه الرجال (¬6).
وقال مهنا: سألت أحمد عن شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي؟ فقال: لا تجوز شهادتها وحدها (¬7). وقال لي أحمد بن حنبل: قال أبو حنيفة: تجوز شهادة القابلة وحدها، وإن كانت يهودية أو
¬__________
(¬1) سيأتي الحديث عن شهادة العبد مفصلًا في الطريق الرابع عشر. انظر: النكت والفوائد على المحرر (2/ 328).
(¬2) أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحارث الصائغ، لم أجد تاريخ وفاته. انظر: طبقات الحنابلة (1/ 177)، المنهج الأحمد (1/ 363).
(¬3) في "أ" و"ب" و"هـ": "ثلاثة".
(¬4) هو إبراهيم بن هاشم بن الحسين أبو إسحاق البيّع المعروف بالبغوي. توفي سنة 297 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات الحنابلة (1/ 254)، تاريخ بغداد (6/ 201)، المنهج الأحمد (1/ 309).
(¬5) سِنْدي أبو بكر الخواتيمي البغدادي، لم أجد تاريخ وفاته. انظر: طبقات الحنابلة (1/ 455)، المنهج الأحمد (1/ 405).
(¬6) انظر: كتاب الروايتين والوجهين لأبي يعلى "المسائل الفقهية" (3/ 88).
(¬7) انظر: كتاب الروايتين والوجهين لأبي يعلى "المسائل الفقهية" (3/ 88).