كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

عمرو (¬1)، عن الحارث الغنوي (¬2): "أن رجلًا من بني عامر تزوج امرأة من قومه، فدخلت عليهما امرأة، فقالت: الحمد لله، والله لقد أرضعتكما، وإنكما لابناي، فانقبض كل واحد منهما عن صاحبه، فخرج الرجل حتى أتى المغيرة بن شعبة، فأخبره بقول المرأة، فكتب فيه إلى عمر، فكتب عمر (¬3): أن ادع الرجل والمرأة، فإن كان لها بينة على ما ذكرت ففرق بينهما، وإن لم يكن لها بينة فخل بين الرجل وبين امرأته، إلا أن يتنزّها؛ ولو فتحنا هذا الباب للناس (¬4) لم تشأ امرأة أن تفرق بين اثنين إلا فعلت" (¬5).
حدثنا عبد الرحمن (¬6)، عن سفيان (¬7) قال: سمعت زيد بن
¬__________
(¬1) في "ب" و"هـ": "عمر".
(¬2) الحارث الغنوي لم أجد له ترجمة سوى قول الإمام أحمد عنه: "أرجو ألا يكون به بأس". العلل (1/ 161)، الجرح والتعديل (3/ 95). وثقه ابن حبان. الثقات (8/ 182).
(¬3) "فكتب عمر" من "أ".
(¬4) في "ب": "بين الناس".
(¬5) رواه أبو عبيد كما ذكر المؤلف وذكره ابن حزم في المحلى (9/ 400) والحافظ في الفتح (5/ 318) مختصرًا. وقال ابن حزم (9/ 400): "الحارث الغنوي مجهول" ا. هـ. وقد سبق قريبًا بيان توثيق ابن حبان له، وقول الإمام أحمد عنه: "أرجو أن لا يكون به بأس".
(¬6) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري أبو سعيد الإمام الناقد، توفي سنة 198 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات علماء الحديث (1/ 477)، المنتظم (1/ 69)، سير أعلام النبلاء (9/ 192).
(¬7) هو الثوري. كما هو عند عبد الرزاق (7/ 484).

الصفحة 217