كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
المدعي، كحكومة عبد الله بن عمر وغريمه في الغلام. فإن عثمان قضى عليه "أن يحلف أنه باع الغلام وما به داء يعلمه" (¬1) وهذا يمكن أن يعلمه البائع، فإنه إنما استحلفه على نفي العلم: أنه لا يعلم به داء، فلما امتنع من هذه اليمين قضى عليه بنكوله (¬2).
وعلى هذا: إذا وجد بخط أبيه في دفتره: أن له (¬3) على فلان كذا وكذا، فادعى به عليه، فنكل، وسأله إحلاف المدعي: أن أباه أعطاني هذا، أو أقرضني إياه، لم ترد عليه اليمين، فإن (¬4) حلف المدعى عليه، وإلا قضي عليه بالنكول؛ لأن المدعى عليه يعلم ذلك.
وكذلك لو ادعى عليه: أن فلانًا أحالني عليك بمائة، فأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين، وقال للمدعي (¬5): أنا لا أعلم أن فلانًا أحالك، ولكن احلف وخذ، فها هنا إن لم يحلف لم يحكم له بنكول المدعى عليه.
وهذا الذي اختاره شيخنا - رحمه الله - هو فصل النزاع في النكول ورد اليمين، وبالله التوفيق.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص: 228.
(¬2) انظر: الفتاوى الكبرى (5/ 562)، الاختيارات (343)، الجواب الصحيح (6/ 465)، الفواكه العديدة (2/ 313).
(¬3) في "ب" و"هـ": "أن لي".
(¬4) في "جـ" و"د" و"هـ": "وإن".
(¬5) في "هـ": "وقال المدعى عليه للمدعي".