كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أو (¬1) يستحلف المدعى عليه، ولا يحتاج في (¬2) استحلافه إلى إثبات خُلطة (¬3) (¬4).
وأما المرتبة الثانية: فمثل أن يدعي على رجل دينًا في ذمته، ليس داخلًا في الصور المتقدمة، أو يدعي على رجل معروف بكثرة المال أنه اقترض منه مالًا ينفقه على عياله، أو يدعي على رجل لا معرفة بينه وبينه ألبتة أنه أقرضه أو باعه شيئًا بثمن في ذمته إلى أجل ونحو ذلك.
فهذه الدعوى تسمع، ولمدعيها أن يقيم البينة على مطابقتها.
قالوا: ولا يملك استحلاف المدعى عليه على نفيها إلا بإثبات خلطة بينه وبينه (¬5).
قال ابن القاسم (¬6): والخلطة أن يسالفه، أو يبايعه، أو يشتري منه
¬__________
(¬1) في "د": "ويستحلف".
(¬2) في "أ" و"ب" و"جـ": "إلي".
(¬3) الخلطة: حالة ترفع بُعْد توجه الدعوى على المدعى عليه. حدود ابن عرفة (2/ 612). وسيأتي تعريف ابن القاسم لها قريبًا.
(¬4) انظر: المنتقى (5/ 224)، عدة البروق (520)، القوانين (309)، منتخب الأحكام (105)، عقد الجواهر الثمينة (3/ 1081).
(¬5) انظر: المدونة (5/ 176)، الرسالة (244)، القوانين (309)، بداية المجتهد (8/ 672)، الفروق (4/ 81)، فصول الحكام (212)، عقد الجواهر الثمينة (3/ 1081)، الخرشي (6/ 100)، بلغة السالك (4/ 212)، منح الجليل (8/ 556)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب (2/ 340).
(¬6) عبد الرحمن بن القاسم بن خالد أبو عبد الله العُتقي الإمام المشهور، وثقه النسائي. توفي سنة 191 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: سير أعلام النبلاء =

الصفحة 234