كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فمن أهدر الأمارات والعلامات في الشرع (¬1) بالكلية فقد عطل كثيرًا من الأحكام، وضيع كثيرًا من الحقوق (¬2) والناس في هذا الباب طرفان ووسط.
قال شيخنا - رحمه الله (¬3) -: وقد وقع فيه من التفريط من بعض ولاة الأمور والعدوان من بعضهم ما أوجب الجهل بالحق، والظلم للخلق، وصار لفظ "الشرع" غير مطابق لمعناه (¬4) الأصلي، بل لفظ "الشرع" في هذه الأزمنة ثلاثة أقسام:
الشرع المنزل: وهو الكتاب والسنة، واتباع هذا الشرع واجب، ومن خرج عنه وجب قتاله، وتدخل فيه أصول الدين وفروعه، وسياسة الأمراء وولاة المال (¬5)، وحكم الحاكم، ومشيخة الشيوخ، وولاة (¬6) الحسبة، وغير ذلك، فكل هؤلاء عليهم أن يحكموا بالشرع المنزل، ولا يخرجوا عنه.
والشرع الثاني: الشرع (¬7) المتأول، وهو موارد (¬8) النزاع (¬9) والاجتهاد
¬__________
(¬1) "في الشرع" ساقط من "د".
(¬2) في "أ": "الحق".
(¬3) مجموع الفتاوى (35/ 395).
(¬4) في مجموع الفتاوى (35/ 395): "لمسماه".
(¬5) في "د": "الأمور".
(¬6) في "ب" و"د": "وولاية".
(¬7) في "أ": "والثاني الشرع المتأول"، وفي "ب" و"جـ" و"د" و"هـ": "والشرع المتأول".
(¬8) في "د": "مراد".
(¬9) في "ب": "الشرع".