كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: "أَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - حَبَسَ فِي تُهْمة" قال علي بن المديني: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح (¬1).
وفي "جامع الخلال" عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - حبسَ في تُهْمَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً" (¬2).
والأصول المتفق عليها بين الأئمة توافق ذلك، فإنهم متفقون على أن المدعي إذا طلب (¬3) المدعى عليه، الذي يسوغ إحضاره وجب على الحاكم إحضاره إلى مجلس الحكم، حتى يفصل بينهما، ويحضره من مسافة العدوى - التي هي عند بعضهم بريد (¬4) - وهو ما لا يمكن الذهاب إليه والعود في يومه (¬5)، كما يقوله بعض أصحاب الإمام
¬__________
= وحسنه الترمذي. وذكر ابن القيم أن الإمام أحمد وابن المديني قالا: "هذا إسناد صحيح" ا. هـ. زاد المعاد (5/ 5)، وصححه ابن تيمية. الصارم المسلول (2/ 434).
(¬1) انظر: فتح الباري (13/ 355)، تهذيب السنن (4/ 319)، تهذيب التهذيب (1/ 457)، تهذيب الأسماء (1/ 145).
(¬2) رواه ابن عدي (1/ 395)، والبزار (1/ 549) "مختصرًا"، والخطيب في التاريخ (7/ 53)، والحاكم (4/ 102)، والعقيلي (1/ 52)، وأبو نعيم في الحلية (10/ 114). وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: "إبراهيم - بن خثيم - متروك". وقال العقيلي: "لا يتابع إبراهيم على هذا" ا. هـ. وإبراهيم ضعفه البخاري جدًّا. كما نقله عنه الترمذي في العلل (223).
(¬3) "المدعي إذا طلب" ساقط من "د".
(¬4) البريد: فرسخان، والفرسخ: ستة أميال. القاموس المحيط (341).
(¬5) وفي "أ": "الذاهب العودة في يومه".