كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قتله، وهذا قول مالك (¬1)، وبعض أصحاب أحمد (¬2)، اختاره ابن عقيل.
وقد ذكر بعض أصحاب الشافعي (¬3) وأحمد (¬4) نحو ذلك في قتل الداعية إلى البدعة، كالتجهم والرفض، وإنكار القدر، وقد قتل عمر بن عبد العزيز غيلان القدري؛ لأنه كان داعية إلى بدعته (¬5). وهذا مذهب مالك - رحمه الله (¬6). وكذلك قتل من لا يزول فساده إلا
¬__________
(¬1) انظر: تفسير القرطبي (18/ 53)، البيان والتحصيل (2/ 536)، تبصرة الحكام (2/ 297)، التاج والإكليل (4/ 553)، منح الجليل (3/ 163).
(¬2) انظر: الاختيارات (300 و 302)، زاد المعاد (3/ 115)، وصححه في (3/ 423)، الفروع (6/ 113)، السياسة الشرعية (123)، الإنصاف (26/ 463)، مطالب أولي النهى (6/ 224).
(¬3) انظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (7/ 403)، ونسبه للشافعية ابن تيمية في السياسة الشرعية (123)، وابن فرحون في تبصرة الحكام (2/ 297)، وانظر رأي إمام الحرمين، غياث الأمم (169).
(¬4) انظر: الرد على الجهمية للدارمي (183)، ومجموع الفتاوى (28/ 108 و 209 و 499)، الفتاوى الكبرى (4/ 194)، الفروع (6/ 158)، الإنصاف (27/ 102)، الاختيارات (301)، السياسة الشرعية (123)، الحسبة (119).
(¬5) انظر: درء تعارض العقل والنَّقل (7/ 173)، ميزان الاعتدال (5/ 408)، لسان الميزان (4/ 500)، وقد روى عبد الله بن أحمد في السنة رقم (948)، والفريابي في القدر رقم (284) (285)، والآجري في الشريعة رقم (516) و (517)، واللالكائي رقم (1327) و (1328)، وابن بطة في الإبانة رقم (1850) ورقم (1851) آثارًا تفيد أنَّ الَّذي قتله هشام بن عبد الملك.
(¬6) رواهُ اللالكائي بإسناده عن مالك رحمه الله (2/ 313)، وانظر: البيان والتحصيل (18/ 488)، تبصرة الحكام (2/ 297).