كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الطلاق، ولا في الحدود، لأنه إن نكل لم أقتله (¬1)، ولم أحده، ولم أدفع المرأة إليه (¬2).
وظاهر ما نقله الخرقي: أنه يستحلف فيما عدا القود والنكاح، وعنه ما يدل على أنه يستحلف (¬3) في الكل، وإذا امتنع عن اليمين - حيث قلنا يستحلف - قضينا بالنكول في الجميع، إلا في القود في النفس خاصة. وعنه: لا يقضى بالنكول إلا في الأموال خاصة (¬4).
وكل ناكل لا يقضى عليه فهل يخلى أو يحبس حتى يقر، أو يحلف؟ على وجهين (¬5). ولا يستحلف في العبادات ولا في الحدود.
فإذا قلنا: لا يستحلف (¬6) في هذه الأشياء لم يقض فيها بالنكول على ظاهر كلام أحمد وتعليله، وإذا استحلفناه فأبى (¬7) قضينا عليه بالنكول في كل موضع؛ لتكون لليمين فائدة، حتى في قود الأطراف. ولا يقضى بقود النفس (¬8)، وإن استحلفناه؛ لأن النكول وإن جرى
¬__________
(¬1) في "جـ": "أقبله".
(¬2) انظر: المحرر (2/ 227).
(¬3) "فيما عدا القود والنكاح وعنه ما يدل على أنه يستحلف" ساقطة من "جـ".
(¬4) "وعنه لا يقضى بالنكول إلَّا فى الأموال خاصَّة" ساقطة من "د".
انظر: الهداية (2/ 137)، شرح الزركشي (7/ 399).
(¬5) انظر: الفروع (6/ 478)، المغني (14/ 234)، المحلَّى (9/ 375).
(¬6) "لا" ساقطة من "أ".
(¬7) وفي "ب" و"جـ" و"د": "وإذا استحلف له فإن".
(¬8) في "ب": "في قود".

الصفحة 297