كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الحديث، ولم تتغير بذلك صفة إذنها، مع كونها ثيبًا (¬1)، فالَّذي أخرج هذه الصورة من العموم أولى أن يخرج الأُخرى، والله أعلم.
فصل
ممَّا لا يحلف (¬2) فيه: إذا ادعى البلوغ بالاحتلام في وقت الإمكان، صُدِّق بلا يمين، وكذلك لو ادعي عليه البلوغ (¬3)، فقال: أنا صبي بعد (¬4)، وهو محتمل (¬5)، لم يحلف.
ولو ادَّعى عامل الزكاة على رجلٍ أنَّ له نصابًا، وطلب زكاته، لم يحلف على نفي ذلك، ولو أقرَّ فادَّعى العامل أنَّهُ لم يخرج زكاته، لم يحلف على نفي (¬6) ذلك، قال الإمام أحمد: لا يستحلف النَّاس على صدقاتهم (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: المغني (9/ 411)، الفتاوى الكبرى (3/ 88)، وذكر الشيخ أنَّها كالبكر عند الأئمة الأربعة. والمقنع والشرح الكبير والإنصاف (20/ 150).
(¬2) في "ب": "لا حلف".
(¬3) "البلوغ" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ".
(¬4) "بعد" ساقطة من "أ".
(¬5) في "ب": "يحتلم".
(¬6) "نفى ذلك ولو أقرَّ فادَّعى العامل أنَّه لم يخرج زكاته لم يحلف على نفي" ساقطة من "ب" و"د" و"و".
(¬7) انظر: المستوعب (3/ 332)، التذكرة (78)، المغني (4/ 79 و 171)، الفروع (2/ 546)، الشرح الكبير (7/ 149)، الإنصاف (7/ 149).