كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
واحتج لهذا القول بأن الشارع شرع اليمين مع الشاهد الواحد كما سيأتي، فلم يكتف في جانب المدعي بالشاهد وحده (¬1)، حتى يأتي باليمين تقوية لشاهده.
قالوا: ونكول (¬2) المدعى عليه أضعف من شاهد المدعي، فهو أولى أن يقوى بيمين الطالب، فإن النكول ليس ببينة ولا إقرار، وهو حجة ضعيفة، فلم يقو على الاستقلال بالحكم، فإذا حلف معها المدعي قوي جانبه، فاجتمع النكول من المدعى عليه واليمين من المدعي، فقاما مقام الشاهدين أو الشاهد واليمين.
قالوا: ولهذا لم يحكم على المرأة في اللعان بمجرد نكولها دون يمين الزوج، فإذا حلف الزوج، ونكلت عن اليمين، حكم عليها: إما بالحبس حتى تقر أو تلاعن كما يقول أحمد (¬3) وأبو حنيفة (¬4)، وإما
¬__________
= لا يعرف" ا. هـ. التلخيص الحبير (4/ 384)، وقال ابن الجوزي: "فيه جماعة مجاهيل" ا. هـ. التحقيق (2/ 389)، وضعفه الصنعاني في سبل السلام (4/ 136)، والألباني في الإرواء (8/ 268).
(¬1) في "أ" و"ب": "الواحد".
(¬2) في "أ": "ويكون".
(¬3) انظر: الهداية (2/ 56)، المغني (11/ 189)، المحرر (2/ 99)، الكافي (4/ 599)، رؤوس المسائل الخلافية (4/ 590)، الفروع (5/ 515)، المبدع (8/ 89)، حاشية المنتهى لابن قائد (4/ 369)، زاد المسير (6/ 14)، جامع العلوم والحكم (2/ 235).
(¬4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 509)، بدائع الصنائع (3/ 238)، المبسوط (7/ 40)، الهداية مع فتح القدير (4/ 282)، كنز الدقائق (4/ 193) مع البحر الرَّائق، البناية (5/ 369)، تحفة الفقهاء (1/ 223)، (4/ 193) =