كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بالحد كما يقول الشافعي (¬1) ومالك (¬2) - رضي الله عنهما -، وهو الراجح (¬3)؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - إنما درأ عنها العذاب بشهادتها أربع شهادات. والعذاب المدروء عنها بالتعانها هو العذاب المذكور في قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] وهو عذاب الحد (¬4). ولهذا ذكره - سبحانه وتعالى - معرفًا بلام العهد، فعلم أن العذاب هو العذاب (¬5) المعهود ذكره أولًا. ولهذا بدئ أولًا بأيمان الزوج لقوة جانبه، ومكنت المرأة من (¬6) أن تعارض (¬7) أيمانه بأيمانها،
¬__________
= مع البحر الرَّائق. البناية (5/ 369)، تحفة الفقهاء (1/ 223)، المختار للفتوى (195).
(¬1) انظر: الأم (5/ 417)، مختصر المزني (9/ 266)، التهذيب (6/ 189)، الحاوي (11/ 7)، التنبيه (90)، نهاية المحتاج (7/ 121)، مغني المحتاج (3/ 380)، تفسير البغوي (3/ 327)، أحكام القرآن، للكيا (4/ 307).
(¬2) انظر: المدونة (3/ 112)، الرسالة لابن أبي زيد (204)، التفريع (2/ 99)، القوانين (247)، الذخيرة (4/ 306)، أحكام القرآن لابن العربي (3/ 356)، المقدمات والممهدات (1/ 629)، بداية المجتهد (7/ 140)، الكافي (287)، أضواء البيان (6/ 132).
(¬3) انظر: زاد المعاد (5/ 362)، تهذيب السنن (6/ 325)، عدة الصابرين (271)، الروح (1/ 200)، مجموع الفتاوى (20/ 390)، الاختيارات (276)، الجواب الصحيح (6/ 468)، جامع العلوم والحكم (2/ 225)، الفروع (5/ 515).
(¬4) في "أ": "الحدود".
(¬5) "هو العذاب" ساقط من "ب" و"د" و"هـ" و"و".
(¬6) "من" ساقطة من "د" و"هـ" و"و".
(¬7) في جميع النسخ عدا "و": "تعارضه".
الصفحة 313