كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وفي المسألة قول ثالث، وهو أنه (¬1) لا يقضى بالنكول، ولا بالرد، ولكن يحبس المدعى عليه حتى يجيب بإقرار أو إنكار يحلف معه. وهذا قول في مذهب (¬2) أحمد (¬3)، وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي (¬4)، وهذا قول (¬5) ابن أبي ليلى، فإنه قال: لا أدعه حتى يقر أو يحلف (¬6).
واحتج لهذا القول بأن المدعى عليه قد أوجب عليه أحد الأمرين: إما الإقرار، وإما الإنكار، فإذا امتنع من أداء الواجب عليه عوقب بالحبس ونحوه حتى يؤديه (¬7).
قالوا: وكل من عليه حق، فامتنع من أدائه، فهذا سبيله.
والآخرون فرقوا بين الموضعين، وقالوا: لو ترك ونكوله لأفضى إلى ضياع حقوق الناس بالصبر على الحبس. فإذا نكل عن اليمين
¬__________
(¬1) "أنه" ساقط من النسخ عدا "أ" و"د".
(¬2) "في مذهب" ساقطة من "ب".
(¬3) انظر: المغني (14/ 234)، الفروع (6/ 478).
(¬4) انظر: المغني (14/ 234)، روضة الطالبين (12/ 49)، مغني المحتاج (4/ 479).
(¬5) قوله "في مذهب أحمد وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي وهذا قول" ساقط من "و".
(¬6) ذكر ابن حزم لابن أبي ليلى قولين هذا أحدهما. المحلى (9/ 377). وانظر: الفروق (4/ 92)، المغني (14/ 234).
(¬7) انظر: المحلى (9/ 375).

الصفحة 315