كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فعلى هذا لو أقام المدعى عليه بينة بالأداء والإبراء بعد ما حلفَ المدعي، فإن قيل: يمينه كالبينة سمعت بينة المدعى عليه (¬1)، وإن قيل: هي كالإقرار لم تسمع، لكونه مكذبًا (¬2) للبينة بالإقرار.
وإذا قُضِيَ بالنكول فهل يكون كالإقرار أو كالبذل؟ فيه وجهان (¬3)، ينبني عليهما ما إذا ادعى نكاح امرأة واستحلفناها فنكلت، فهل يقضى عليها بالنكول وتجعل زوجته؟ فإن قلنا: النكولُ إقرار حكم له بكونها زوجته (¬4)، وإن قلنا: بَذْل، لم يحكم بذلك؛ لأنَّ الزوجية لا تباح بالبذل.
وكذلك لو ادعى رق مجهول النسب، وقلنا: يستحلف، فنكلَ عن اليمين.
وكذلك لو ادعى قذفه واستحلفناه فنكل، فهل يحد للقذف؟ ينبني (¬5) على ذلك.
وكذلك الخلاف في مذهب أبي حنيفة، فالنكول بَذْلٌ عنده وإقرارٌ عند صاحبيه (¬6).
¬__________
= المذهب (2/ 351)، شرح عماد الرضا (1/ 188).
(¬1) "بينة" ساقطة من "د" و"هـ" و"و".
(¬2) في "ب": "مكذبة".
(¬3) انظر: المراجع السابقة، والإنصاف (28/ 434).
(¬4) "فإن قلنا النكول إقرار حكم له بكونها زوجته" ساقطة من "ب" و"د" و"هـ".
(¬5) في "أ" "مبني".
(¬6) انظر: بدائع الصنائع (4/ 227)، العناية شرح الهداية (8/ 183)، فتح القدير (8/ 184).