كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قيل: ليس (¬1) ذلك نكولًا، وإنَّما هو دليل على الرضا بما استؤذنت فيه؛ لأنَّها تستحي من الكلام ويلحقها العار بكلامها الدَّال على طلبها، فنزل سكوتها منزلة رضاها للضرورة، وها هنا المدعى عليه لا يستحي من الكلام ولا عار عليه (¬2) فيه فلا يشبه البكر، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

فصل

إذا قلنا برد اليمين، فهل ترد بمجرد (¬3) نكول المدعى عليه أم لا ترد حتَّى يأذن في ذلك؟ ظاهرُ كلام الإمام أحمد أنَّه لا يشترط إذن الناكل (¬4)؛ لأنَّه لما رغب عن اليمين انتقلت إلى المدعي، ولأنَّه برغبته ونكوله عنها - مع تمكنه من الحلف - صار راضيًا بيمين المدعي فجرى ذلك مجرى إذنه، كما أنَّه بنكوله (¬5) نزل منزلة الباذل (¬6) أو المقر.
وقال أبو الخطاب: لا ترد اليمين إلَّا إذا أذن فيها النَّاكل؛ لأنَّها من جهته وهو أحقُّ بها من المدعي، ولا تنتقل عنه إلى المدعي إلَّا بإذنه (¬7).
¬__________
(¬1) "ليس" ساقطة من "ب".
(¬2) "عليه" ساقطة من "د".
(¬3) "بمجرد" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ".
(¬4) الإنصاف (28/ 434)، الهداية (2/ 146)، المغني (14/ 433)، الفروع (6/ 478)، كشاف القناع (4/ 286).
(¬5) في "ب": "أن نكوله".
(¬6) في "ب": "الناكل".
(¬7) الهداية (2/ 146)، والإنصاف (28/ 434).

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text