كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الخطاب (¬1) بناءً على أن اليمين قامت مقام الشاهد، فوقع الحكم بهما، وأحمد أنكر ذلك، ويؤيده وجوه:
منها: أن الشاهد حجة الدعوى، فكان منفردًا بالضمان.
ومنها: أن اليمين قول الخصم، وقوله ليس بحجة على خصمه، وإنما هو شرط للحكم، فجرى مجرى مطالبته للحاكم به (¬2).
ومنها: أنا لو جعلناها حجة (¬3) لكنا إنما جعلناها حجة بشهادة الشاهد.
ومنها: أنها (¬4) لو كانت كالشاهد لجاز تقديمها على شهادته كالشاهد الآخر، مع أن في ذلك وجهين لنا وللشافعية (¬5).
قال القاضي (¬6) في "التعليق": واحتج - يعني: المنازع في القضاء بالشاهد واليمين - بأنه لو كانت يمين المدعي كشاهد آخر لجاز له أن
¬__________
= (4/ 443).
(¬1) "وخرجه أبو الخطاب" ساقط من جميع النسخ عدا "أ". انظر: الهداية (2/ 53)، حاشية العنقري على الروض (3/ 453).
(¬2) وفي "ب" و"د": "مطالبة الحاكم".
(¬3) "حجة" ساقطة من "هـ".
(¬4) "أنها" ساقطة من "أ".
(¬5) انظر: النكت على المحرر (2/ 315)، روضة الطالبين (8/ 252)، الديباج المذهب (2/ 513).
(¬6) محمد بن الحسين بن محمد البغدادي الحنبلي ابن الفراء أبو يعلى. توفي سنة 458 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات الحنابلة (3/ 361)، سير أعلام النبلاء (18/ 89)، المنتظم (16/ 98).

الصفحة 370