كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

يقدمها على الشاهد الذي عنده، كما لو كان عنده شاهدان جاز أن يقدم أيهما شاء (¬1).
قال: والجواب (¬2): أنا لا نقول (¬3) إنها (¬4) بمنزلة شاهد آخر، ولهذا يتعلق الضمان بالشاهد وإنما اعتبرناها احتياطًا.
قال: فإن قيل: ما ذهبتم إليه يؤدي إلى أن يثبت الحق بشاهد واحد.
قيل: هذا غير ممتنع، كما قاله المخالف في الهلال في الغيم (¬5)، وفي القابلة (¬6)، وهو ضرورة أيضًا؛ لأن المعاملات تكثر وتتكرر، فلا يتفق في كل وقت شاهدان (¬7)، وقياسها على احتياط الحنفية بالحبس مع الشاهد للإعسار (¬8) ويمين المدعي مع البينة على الغائب (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: النكت على المحرر (2/ 315).
(¬2) "والجواب" ساقطة من "جـ" و"د" و"هـ" و"و".
(¬3) في "هـ": "لأنا نقول".
(¬4) في "هـ": "إنهما".
(¬5) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن (2/ 263 و 280)، المبسوط (3/ 139)، بدائع الصنائع (2/ 81)، تبيين الحقائق (1/ 319)، معين الحكام (94)، فتح القدير (2/ 325).
(¬6) انظر: المبسوط (6/ 49)، نوادر الفقهاء (312)، روضة القضاة (1/ 209)، ملتقى الأبحر (2/ 84) "الرسالة"، الاختيار (2/ 140).
(¬7) "شاهدان" ساقطة من "أ".
(¬8) في "أ": "للاعتبار".
انظر: معين الحكام (198 و 200)، الفتاوى الهندية (3/ 417).
(¬9) انظر: المبسوط (16/ 118)، روضة القضاة (1/ 191)، حاشية ابن عابدين =

الصفحة 371