كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ولا يشترط كون الحالف مسلمًا، بل تقبل يمينه مع كفره (¬1)، كما لو كان المدعى عليه، قال أبو الحارث: سُئِل أحمد عن الفاسق أو العبد إذا أقام شاهدًا واحدًا؟ قال: أحلفه وأعطيه (¬2) دعواه، قلت له: فإن كان الشاهد عدلًا والمدعي (¬3) غير عدل؟ قال: وإن كان (¬4) المدعي غير عدل (¬5)، أو كانت امرأة، أو يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو مجوسيًّا، إذا ثبتَ له شاهد واحد حلف، وأعطي ما ادعى (¬6).

وهل يشترط أن يحلف المدعي (¬7) على صدق شاهده، فيقول مع يمينه: وإن شاهدي صادق؟ الصحيح المشهور: أنَّه لا يشترط؛ لعدم الدليل الموجب لاشتراطه؛ ولأنَّ يمينه على الاستحقاق كافيةٌ عن يمينه على صدق شاهده، وشرطه بعض أصحاب أحمد (¬8)
¬__________
(¬1) انظر: الكافي (471)، الذخيرة (11/ 56)، تبصرة الحكام (1/ 328)، الأم (7/ 15 و 143)، المغني (14/ 132)، المبدع (10/ 258)، شرح الزركشي (7/ 313)، النكت على المحرر (2/ 314).
(¬2) في "و": "وأعطه".
(¬3) وفي "ب" و"جـ" و"د" و"هـ" و"و": "والمدعى عليه". وهو خطأ ظاهر وقد طمس العلامة ابن باز رحمه الله كلمة "عليه" من نسخته.
(¬4) "كان" ساقطة من "و".
(¬5) "قال: وإن كان المدعي غير عدل" ساقطة من "هـ".
(¬6) انظر: الجامع للخلال (1/ 336)، مختصر الخرقي مع المقنع (4/ 1314)، المغني (14/ 260)، شرح الزركشي (7/ 387)، المحرر (2/ 317)، النكت والفوائد (2/ 217)، المبدع (10/ 256)، الفتح الرَّباني للدمنهوري (250).
(¬7) في "ب": "المدعى عليه".
(¬8) "أحمد" ساقطة من "د".

الصفحة 377