كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بأيمان المدعى عليه (¬1).
فصل
وأما تحليف الشاهد فقد تقدم (¬2).
ومما يلتحق به: أنه لو ادعى عليه شهادة فأنكرها، فهل يحلف، وتصح الدعوى بذلك؟ فقال شيخنا (¬3): لو قيل إنه تصح الدعوى بالشهادة لتوجه؛ لأن الشهادة سبب موجب للحق (¬4)، فإذا ادعى على رجل أنه شاهد له بحقه، وسأل يمينه: كان له ذلك، فإذا نكل عن اليمين لزمه ما ادعى بشهادته، إن قيل: إن كتمان الشهادة موجب للضمان لما تلف، وما هو ببعيد، كما قلنا: يجب الضمان على من ترك الإطعام (¬5) الواجب، فإن ترك الواجب إذا كان موجبًا للتلف، أوجب الضمان كفعل المحرم، إلا أنه يعارض هذا: أن هذا (¬6) تهمة للشاهد، وهو يقدح في عدالته فلا يحصل المقصود، فكأنه يقول: لي
¬__________
(¬1) انظر: مختصر القدوري (192)، مختصر اختلاف العلماء (5/ 177)، كتاب الأصل (4/ 426)، بدائع الصنائع (7/ 286)، العناية (10/ 373)، تكملة البحر الرَّائق (9/ 189)، البناية (12/ 409)، اللباب (2/ 64).
(¬2) ص (379).
(¬3) انظر: الفتاوى الكبرى (4/ 640)، الفروع (6/ 459)، كشاف القناع (6/ 330).
(¬4) في "أ": "الحق".
(¬5) في باقي النسخ عدا "أ": "الطعام".
(¬6) "أنَّ هذا" ساقطة من "ب" و"و".