كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فتضمن هذا الحكم (¬1) ثلاثة أمور:
أحدها: أنَّه لا يكتفى بشهادة الشاهد (¬2) الواحد في الطلاق، ولا مع يمين المرأة. قال الإمام أحمد (¬3): الشاهد واليمين إنَّما يكون في الأموال خاصة، لا يقع في حد ولا قصاص (¬4)، ولا في طلاق ولا نكاح ولا عتاقة ولا سرقة ولا قتل.
وقد نصَّ في رواية أخرى (¬5) على أنَّ العبد إذا ادَّعى أنَّ سيده أعتقه وأتى بشاهدٍ حلف مع شاهده وصار حرًّا، واختاره الخرقي (¬6).
¬__________
= أنَّ ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب. علل الترمذي (108)، وتكلم في إسنادهِ عبد الحق في الأحكام الوسطى (3/ 356) فقال: "في إسنادهِ زهير بن محمد ليس بحافظ ولا يحتج به" ا. هـ. أمَّا ابن القيم فذكر - كما سيأتي قريبًا - أنَّه ثقة محتجٌّ به في الصحيحين ا. هـ. وزهير وثَّقه أحمد وابن معين في أحد قوليه. انظر: تهذيب الكمال (9/ 414)، قال البوصيري: "هذا إسنادٌ حسن رجاله ثقات" ا. هـ. مصباح الزجاجة (2/ 128) رقم (719).
(¬1) انظر: سنن البيهقي (10/ 306)، الذخيرة (11/ 50)، القوانين الشرعية (233)، بلغة السالك (1/ 431)، قواعد الأحكام (2/ 22)، الأحكام للمالقي (474)، تنبيه الحكام (241)، إعلام الموقعين (1/ 141)، زاد المعاد (5/ 282).
(¬2) "الشاهد" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ".
(¬3) انظر: المغني (14/ 128)، النكت على المحرر (2/ 314).
(¬4) "ولا قصاص" ساقطة من "د" و"هـ".
(¬5) في "أ": "آخرين".
وانظر: المقنع لابن البنا (4/ 1314)، شرح الزركشي (7/ 387)، المغني (14/ 128).
(¬6) مختصر الخرقي "مع شرح الزركشي" (7/ 387).

الصفحة 419