كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
زوجها لم يحلف بدعواها، فإذا أقامت على ذلك شاهدًا واحدًا لم تحلف مع شاهدها، ولم يثبت الطلاق على زوجها.
وهذا الَّذي قاله لا يعلم فيه نزاعٌ بين الأئمة الأربعة (¬1)، قال: ولكن يحلف لها زوجها، فإن حلف برئ من دعواها (¬2).
قلت: هذا فيه قولان للفقهاء، وهما روايتان عن أحمد، إحداهما: أنَّه يحلف لدعواها (¬3)، وهو مذهب الشافعي (¬4) ومالك (¬5) وأبي حنيفة (¬6). والثانية: لا يحلف (¬7).
فإن قلنا: لا يحلف فلا إشكال، وإن قلنا: يحلف فنكل عن اليمين، فهل يقضى عليه بطلاق زوجته بالنكول؟ فيه روايتان عن مالك (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: المدونة (5/ 179)، الذخيرة (11/ 58)، الأم (7/ 3 و 88)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 378)، المبسوط (16/ 117)، بدائع الصنائع (6/ 227)، المغني (10/ 157)، النكت على المحرر (2/ 314).
(¬2) "قال: ولكن يحلف لها زوجها، فإن حلف برئ من دعواها" ساقطة من "د".
(¬3) وبه قال الحسن وإبراهيم. رواه عنهما سعيد بن منصور (1/ 356).
(¬4) الأم (7/ 3 و 88).
(¬5) المدونة (5/ 136)، المقدمات (2/ 293)، المنتقى (5/ 216).
(¬6) المبسوط (16/ 117)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 378)، بدائع الصنائع (6/ 227).
(¬7) المحرر (2/ 226).
(¬8) انظر: المدونة (5/ 178)، والاستذكار (22/ 64).