كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وأيضًا؛ فإنَّ الله سبحانه قال: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282]، فلو حكمَ بامرأتين ويمين لكان هذا قسمًا ثالثًا.
والجواب: أمَّا قولكم: "إنَّ البينة إذا خلت عن الرجل لم تقبل"، فهذا هو (¬1) المُدعى، وهو محل النزاع، فكيف يُحْتَج به؟
وقولكم: "كما لو شهد أربع نسوة" فهذا فيه نزاع، وإن ظنه طائفةٌ إجماعًا كالقاضي (¬2) وغيره (¬3).
قال الإمام أحمد في الرجل يوصي ولا يحضره إلَّا النساء قال: أجيز شهادة النساء (¬4)، فظاهر هذا أنَّه أثبت الوصية بشهادة النساء على الانفراد، إذا لم يحضره الرِّجال.
وذكر الخلال عن أحمد: أنَّه سُئِلَ عن الرجل يوصي بأشياء لأقاربه ويعتق، ولا يحضره إلَّا النساء، هل (¬5) تجوز شهادتهنَّ؟ قال: نعم، تجوز شهادتهنَّ في الحقوق (¬6).
¬__________
(¬1) "هو" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ".
(¬2) أبو يعلى.
(¬3) انظر: المغني (14/ 132).
(¬4) انظر: المغني (14/ 128)، الاختيارات (359)، المبدع (10/ 259)، كتاب الروايتين والوجهين (3/ 87).
(¬5) "هل" ساقطة من "أ".
(¬6) انظر: المبدع (10/ 259)، كتاب الروايتين والوجهين (3/ 87).