كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقد تقدم (¬1) ذكر المواضع التي قبلت (¬2) فيها البينات من النساء، وأنَّ "البينة" اسمٌ لما يبين الحق، وهو أعمُّ من أن يكون برجال أو نساء أو نكول أو يمين أو أمارات ظاهرة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد قبل شهادة المرأة في الرضاع (¬3)، وقبلها الصحابة في مواضع قد ذكرناها، وقبلها التابعون (¬4).
وقولكم: "وتقبل في غير الأموال شهادة (¬5) رجل وامرأتين" (¬6).
قُلنا: نعم، وذلك موجودٌ في عدة مواضع، كالنكاح، والرجعة، والطلاق، والنسب، والولاء، والإيصاء، والوكالة في النكاح وغيره على إحدى الروايتين (¬7).
قولكم: "شهادة المرأتين ضعيفة، فقويت بالرجل، واليمين ضعيفة، فيضم ضعيف إلى ضعيف، فلا يقبل".
جوابه: أنَّا (¬8) لا نُسلِّم ضعف شهادة المرأتين إذا اجتمعتا، ولهذا
¬__________
(¬1) ص (426، 431).
(¬2) في "أ": "خلت".
(¬3) تقدم تخريجه.
(¬4) تقدم تخريج هذه الآثار.
(¬5) وفي "د" و"هـ" و"و": "بشهادة".
(¬6) انظر: المغني (14/ 132)، رؤوس المسائل (6/ 1014).
(¬7) انظر: المحرر (2/ 226).
(¬8) "أنا" ساقطة من "د" و"هـ" و"و".

الصفحة 429