كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقياس قول من لا يرى فيه الحد - بل التعزيز - أن يكتفى فيه بشاهدين، كسائر المعاصي التي لا حد فيها، وصرحت به الحنفية (¬1) وهو مذهب أبي محمد ابن حزم (¬2).
وقياس قول من جعل حده القتل بكل حال - محصنًا كان أو بكرًا - أن (¬3) يكتفى فيه بشاهدين، كالردة والمحاربة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (¬4)، وأحد قولي الشافعي (¬5)، ومذهب (¬6) مالك (¬7) - رضي الله عنهم -، لكن صرحوا بأن حد اللواط لا يقبل فيه أقل من أربعة.
ووجه ذلك: أن عقوبته عقوبة الزاني المحصن، وهو الرجم بكل حال.
¬__________
(¬1) انظر: فتح القدير (5/ 343)، معين الحكام (90)، الهداية مع البناية (8/ 126 و 255)، الجوهرة النيرة (2/ 225).
(¬2) المحلى (11/ 390)، مراتب الإجماع (131).
(¬3) "أن" ساقطة من "د" و"هـ" و"و".
(¬4) "عن أحمد" ساقطة من "ب". وانظر: مختصر الخرقي (124)، المحرر (2/ 153)، الكافي (4/ 198)، المغني (9/ 57)، المبدع (9/ 66).
(¬5) انظر: الأم (7/ 101)، حلية العلماء (8/ 270)، أبي القاضي لابن أبي الدم (424)، نهاية المحتاج (8/ 311)، الإقناع للخطيب (4/ 371)، مغني المحتاج (4/ 441).
(¬6) "ومذهب" ساقطة من "و".
(¬7) انظر: الاستذكار (24/ 79)، الكافي (574)، المعونة (3/ 1399)، المدخل لابن الحاج (3/ 115)، تبصرة الحكام (2/ 257)، التفريع (2/ 225)، مواهب الجليل (6/ 178)، الفواكه الدواني (2/ 209).