كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقد يحتج (¬1) على (¬2) اشتراط نصاب الزنا في حد اللواط بقوله تعالى لقوم لوط: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54)} [النمل: 54] وقال في الزنا: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15].
وبالجملة: فلا خلاف بين من أوجب عليه حد الزنا (¬3) أو الرجم بكل حال أنه لا بد فيه من أربعة شهود أو إقرار (¬4).
وأما أبو حنيفة (¬5) وابن حزم (¬6): فاكتفيا فيه بشاهدين (¬7)، بناءً على أصلهما.
وأما الحكم بالإقرار بهما (¬8)، فهل يكتفى فيه بشاهدين أو لا بد من أربعة: فيه قولان في مذهب مالك (¬9) والشافعي (¬10)، وروايتان عن
¬__________
(¬1) وفي "ب": "احتج".
(¬2) "على" ساقطة من "أ".
(¬3) في "و": "الزاني".
(¬4) انظر: تفسير ابن كثير (6/ 11).
(¬5) انظر: فتح القدير (5/ 343)، معين الحكام (90)، الهداية مع البناية (8/ 126 و 255)، الجوهرة النيرة (2/ 225).
(¬6) المحلَّى (11/ 390).
(¬7) في "ب": "فيكفي فيه شاهدان".
(¬8) في "ب": "الحكم بإقرارهما".
(¬9) انظر: بلغة السالك (4/ 265)، الشرح الكبير (4/ 316)، الفواكه الدواني (2/ 223).
(¬10) انظر: حلية العلماء (8/ 283)، أدب القاضي لابن أبي الدم (424)، المنهاج =

الصفحة 437