كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فصل

الطريق الرابع عشر: الحكم بشهادة العبد والأمة في كل ما تقبل فيه شهادة الحر والحرة.
هذا هو (¬1) الصحيح من (¬2) مذهب أحمد (¬3)، وعنه: تقبل في كل شيء إلا في الحدود والقصاص (¬4)؛ لاختلاف العلماء في قبول شهادته (¬5)، فلا ينتهض سببًا لإقامة الحدود التي مبناها على الاحتياط، والصحيح: الأول، وقد حُكي إجماعًا قديمًا، حكاه الإمام أحمد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: "ما علمت أحدًا ردَّ شهادة العبد" (¬6)، وهذا يدل على أن ردها إنما حدث بعد عصر الصحابة، واشتهر هذا القول لما ذهب إليه مالك (¬7)
¬__________
(¬1) "هو" مثبتة من "أ".
(¬2) في "ب": "في".
(¬3) انظر: مسائل أحمد رواية الكوسج (2/ 388)، الجامع الصغير (372)، العدة (626)، المحرر (2/ 305)، الفروع (6/ 580)، الهداية (2/ 149)، المبدع (10/ 236)، شرح الزركشي (7/ 351)، بدائع الفوائد (1/ 5)، الفنون لابن عقيل (1/ 159 و 165)، المغني (14/ 185)، إعلام الموقعين (1/ 140) و (2/ 70)، الصواعق المرسلة (2/ 583)، النبوات (1/ 479)، الفتاوى (20/ 248).
(¬4) انظر: الهداية (2/ 149)، الجامع الصغير (372)، المحرر (2/ 306).
وانظر: المراجع السابقة.
(¬5) سيأتي قريبًا ذكر الخلاف مفصلًا.
(¬6) رواه البخاري تعليقًا (5/ 316)، والبيهقي (10/ 272)، وفي المعرفة (14/ 277)، وابن أبي شيبة (4/ 298). وصححه ابن حزم في المحلَّى (9/ 414).
(¬7) انظر: المدونة (5/ 154)، التفريع (2/ 235)، تفسير القرطبي (5/ 414)، =

الصفحة 442