كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عدلٌ بنصِّ القرآن، فدخل تحت قوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2].
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} [النساء: 135]، وهو من الَّذين آمنوا قطعًا، فيكون من الشهداء كذلك.
وقال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282]، ولا ريبَ أنَّ العبدَ من رجالنا.
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7)} [البينة: 7]، فالعبدُ المؤمن الصالح من خير البرية (¬1)، فكيفَ ترد شهادته؟
وقد عدَّله الله ورسوله، كما في الحديث المعروف (¬2) المرفوع: "يَحْمِلُ هَذَا العِلْم مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُوْلُهُ، يَنْفُوْنَ عَنْهُ تَحْرِيْفَ الغَالِيْنَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِيْنَ، وَتَأْوِيْلَ الجَاهِلِيْنَ" (¬3)، والعبد يكون من حملة
¬__________
(¬1) "والعبد المؤمن الصالح من خير البرية" ساقطة من "ب".
(¬2) "المعروف" ساقطة من "ب".
(¬3) رواه الطبراني في مسند الشاميين (1/ 344) رقم (599)، والخطيب في الجامع لأخلاق الرواي (1/ 128)، والهروي في ذم الكلام (3/ 326) رقم (705)، وابن عساكر (43/ 236) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ومن حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه، أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (48)، وابن عساكر (7/ 39)، والعلائي في بغية الملتمس (34) وقال العلائي: "هذا حديث حسن غريب صحيح" ا. هـ.
ومن حديث إبراهيم بن عبد الرحمن العُذري مرسلًا، رواه الآجري في =