كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

والنخعي (¬1)، وشريح (¬2)، وابن أبي ليلى (¬3)، وابن شهاب (¬4)، وابن أبي مليكة (¬5) - رضي الله عنهم - وقال: "ما أدركت القضاة إلَّا وهم يحكمون (¬6) بقول ابن الزبير"، وأبو الزناد وقال: هي السنة (¬7).
قالوا (¬8): وشرط قبول شهادتهم في ذلك كونهم يعقلون الشهادة، وأن يكونوا ذكورًا أحرارًا، محكومًا لهم بحكم الإسلام، اثنين فصاعدًا، متفقين غير مختلفين، ويكون ذلك قبل تفرقهم وتخبيرهم (¬9)، ويكون ذلك لبعضهم على بعض، ويكون في القتل والجراح خاصَّة، ولا تقبل شهادتهم على كبير أنَّه قتل صغيرًا، ولا على صغير أنَّه قتل كبيرًا.
قالوا: ولو شهدوا، ثمَّ رجعوا عن شهادتهم أخذ بالشهادة الأولى،
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة (4/ 364). وانظر: الاستذكار (22/ 79).
(¬2) رواه وكيع في أخبار القضاة (2/ 308 و 313 و 377)، وعبد الرزاق (8/ 349 و 350)، وابن أبي شيبة (4/ 365).
(¬3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 337)، المبسوط (30/ 153)، والمحلَّى (5/ 164)، الاستذكار (22/ 79).
(¬4) رواه عبد الرزاق (8/ 351). وانظر: الاستذكار (22/ 79).
(¬5) رواه ابن أبي شيبة (4/ 364)، وعبد الرزاق (8/ 349)، ومالك (2/ 726)، والبيهقي (10/ 273)، والحاكم (2/ 286).
(¬6) في "د": "يقضون".
(¬7) انظر: المحلى 9/ 420 وفي جميع النسخ عدا (ج): وأبي الزناد.
(¬8) انظر: المنتقى (5/ 229)، الفروق (4/ 97)، الذخيرة (11/ 209)، المعونة (3/ 1521)، التفريع (2/ 237).
(¬9) في "ب" و"جـ" و"د" و"و": "وتخبيهم".

الصفحة 459