كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

والرَّافضة ونحوهم - لا تقبل، وإن صلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا (¬1).
قال اللخمي (¬2): وذلك لفسقهم، قال: ولو كان ذلك عن تأويل غلطوا فيه.
فإن كان هذا (¬3) ردهم لشهادة القدرية - وغلطهم إنَّما هو من تأويل القرآن، كالخوارج - فما الظن بالجهمية الَّذين أخرجهم كثير من السلف من الثنتين والسبعين فرقة؟ (¬4).
وعلى هذا، فإذا كان النَّاسُ فسَّاقًا كلهم إلَّا القليل النَّادر قبلت شهادة بعضهم على بعض، ويحكم بشهادة الأمثل من الفساق (¬5) فالأمثل، هذا هو الصواب الَّذي عليه العمل (¬6)، وإن أنكره كثيرٌ من الفقهاء بألسنتهم.
¬__________
(¬1) انظر: تبصرة الحكام (2/ 7)، والتاج والإكليل (6/ 150).
(¬2) هو علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي القيرواني أبو الحسن الإمام الحافظ. توفي سنة 478 هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: شجرة النور الزكية (1/ 117)، ترتيب المدارك (4/ 797)، تاريخ الإسلام (32/ 242).
(¬3) "هذا" ساقطة من "و".
(¬4) انظر: السنة للخلال (5/ 83)، السنة لعبد الله بن الإمام أحمد (1/ 106)، الكتاب اللطيف لابن شاهين (86)، السنة للّالكائي (2/ 256).
(¬5) "من الفساق" ساقطة من "ب" و"د" و"هـ" و"و".
(¬6) انظر: مختصر الفتاوى المصرية (772)، بدائع الفوائد (3/ 232)، معين الحكام (178)، السياسة الشرعية لابن نجيم (25)، والسياسة الشرعية لدده أفندي (86 و 120)، بهجة قلوب الأبرار للسعدي (116) "مع المجموعة الكاملة".

الصفحة 466